بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إيمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً نسأل الله تعالى أن يمن على والدك بالهداية وأن يرده إلى الحق رداً جميلاً، وأن يعين أمك ويصبرها على تحمل ما يأتيه من الأذى، وأما عن أسئلتك هذه -أيتها الكريمة- فيمكن الإجابة عنها بجواب عام يصلح جواباً للجميع، وهو أن الزوجة يجب عليها أن تبقى في بيت الزوج ولا تخرج إلا بإذنه، وفي البيت لا يجوز لها أن تشتغل بشيء يحول ويمنع الزوج من الاستمتاع بها إذا أراد، فهذا هو الضابط العام والقاعدة الكلية التي يمكن أن تضبط ما يجوز وما لا يجوز من التصرفات للمرأة داخل البيت.
والفقهاء يذكرون هذا ويمنعون المرأة أن تشتغل بما يمنع زوجها من استيفاء حقه من الاستمتاع ولو بطريق الحياء، يعني ولو بشيء يستحي أن يصرفها عنه، ومما يستدل به لهذه المسألة أن الشرع نهى المرأة أن تصوم نافلة إلا بإذن زوجها، فهذه الدروس التي تتعلمها أمك أو تعلمها للآخرين إذا لم يكن فيها منع للزوج من استيفاء حقه من التمتع بزوجته إذا أراد فإنه يجوز لها أن تشتغل به، ولا يجب عليها أن تطيع الزوج إذا أمرها بتركه، لغير غرض صحيح، أما إذا كانت له مقاصد صحيحة من منعها من التواصل كأن تكون متواصلة مع رجال أجانب مثلاً أو مع من يخشى عليها ضرراً من التواصل بهم، ففي هذه الحال يجب عليها أن تطيعه لأن هذا المنع بمقصود صحيح.
ولا يجب عليها بل لا يجوز لها أن تمتنع من تعلم ما يلزمها ويجب عليها أن تتعلمه من أحكام دينها طاعة للزوج، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى، وقد جاءت الأحاديث الكثيرة بهذا المعنى، وأما طاعتك أنت لوالدك فإذا منعك من شيء فيه مصلحة لك وليس له فيه غرض صحيح ومقصود صحيح فإنه لا يلزمك أن تطيعيه فيه، العلماء يذكرون أنه لا يجب على الولد أن يطيع والده في ما يأمره به وليس وراء الأمر إلا الحماقة، فإذا نهاك والدك عن تعلم علم ينفعك وأنت في البيت دون التعرض لمفاسد وليس له غرض صحيح يكون سبباً لهذا المنع فإنه لا يجب عليك الطاعة، ولكن مع هذا ينبغي أن تجتهدي في استرضاء والدك بأن تفعلي ذلك بحيث لا يعلم أو أن تعتذري له بالكلمة الطيبة، وتبيني له المنافع والمصالح المرجوة من وراء تعلم هذه المعارف التي تتعلمينها، ونحو ذلك من الأسالبب التي تتجنبين بها سخط الوالد ظاهراً.
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)