بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير، وأن يُحقِّق لكما في طاعته السعادة والأمان.
ننصحك بعدم التواصل مع الفتاة، -والحمد لله- أن الاتفاق المبدئي قد حصل، فإن هذا التواصل له ما بعده، والإنسان لا يملك عواطفه إذا بدأ السير في هذا الطريق.
إذا كانت الفتاة وأسرتها وأسرتك أيضًا على علمٍ بهذه الأمور؛ فأرجو أن تشتغلا بطاعة الله تبارك وتعالى أولاً، ثم بتطوير ما عندكما من المهارات، وأنت تستعدّ لهذه المناسبة، وما أراده الأهل خيرٌ كثير، لأن الدخول في هذا الباب سيشوش على المهام ويُضيّع الأموال ويُضيّع الأوقات، ويُؤثّر على الدراسة، ويُؤثّر على التركيز، فإن الإنسان إذا تكلّم مع الفتاة ودخل في هذا الجانب العاطفي فإنه عاصف، البدايات قد يتحكّم فيها لكن النهايات ليست بيده، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكما على الخير.
نوصيك بالدعاء، ثم بالاجتهاد في وظيفتك وعملك، ثم بتقوى الله تبارك وتعالى في سرّك والعلانية، ثم بالاجتهاد في إعداد نفسك لهذه المناسبة السعيدة التي هي الزواج. وإذا كنتما لا تستطيعان الصبر فأرجو أن تحوّلا هذه العلاقة إلى خطبة، بل تحوّلوها إلى عقد نكاح مع وقف التنفيذ –كما يُقال– أو تأجيل الدخول.
ممَّا ندعوكما به هو التوقُّف في البداية –حسب السؤال– فلا ننصح أبدًا بالتواصل مع الفتاة، وإن كان هناك تواصل فليكن بين العائلتين، بين أسرتك وأسرتها، حتى تتحقق الأرضية التي يكون عليها الالتقاء -بإذن الله-، فإن الزواج ليس علاقة بين شاب وفتاة، ولكنّه علاقة بين أسرتين أيضًا، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية والثبات، وشكرًا على فكرة السؤال، فإنها تدلُّ على خيرٍ كثير، ونسأل الله أن يُعينكما على الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)