بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في موقع إسلام ويب، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدي زوجتك لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يُعرِّفْ كل طرفٍ بحاجة الشريك الآخر.
وأرجو أن يعلم الجميع أن الزوجة بحاجة إلى الحب والاهتمام، وأن الزوج بحاجة أولاً إلى التقدير والاحترام، فإذا وفّرت الزوجة لزوجها التقدير والاحترام غمرها زوجها بالحب والأمان، نسأل الله أن يُعينكم على تفهم هذه القاعدة الأساسية.
أيضًا نحن فهمنا من خلال هذا السؤال أنك إذا كنت معها تكون طبيعية وجيدة، فإذا بعدتَّ عنها تغيّر الوضع، ونريد أن نسأل: هل هناك إمكانية في تغيير هذا العمل، أو أن تكون معك في مكان العمل؟ يعني: النظر إلى الحلول الأخرى التي تجعل وجودك معها أكثر من هذا الذي يحدث الآن، الذي فهمناه أنك تغادر إلى عملك مرتين في السنة، وتبعد عنها حوالي شهرين تقريبًا، يعني هذا الذي فهمناه، وأنها تتأثّر سلبًا بهذا الغياب من بيتها، طبعًا نحن لا نُؤيد الزوجة فيما تفعله، بل نريد أن تُوفّر لزوجها العاطفة والاهتمام وأن تبادله المشاعر، وأيضًا الزوج كذلك يُبادلها هذه المشاعر.
ومن الإنصاف أن نعرف لماذا تفعل هكذا؟ هل تعتقد أنها تنقصها أشياء؟ هل تعتقد أنها وحدها بحيث لا تستطيع أن تُعبّر؟ هل تعتقد أن تجاوبها معك عاطفيًا يجلب لها آلاماً؛ لأنها قد لا تجد بعد ذلك من تُكمل معه هذه المعاني العاطفية؟ يعني: نحن نريد أن نعرف الأسباب التي ترد بها عليك، والتي تعتقدها من وجهة نظرها؛ حتى تتضح أمامنا الصورة والأسباب ينبغي أن نعرف وجهة نظرها، والأفضل من ذلك أن تُشجّعها لتكتب لموقعنا هذا، وتقول ما عندها (زوجي تغيّب عليَّ كذا، وأنا إذا تغيّب عليَّ تغيّرتُ عليه، ويُضايقني أنه يفعل كذا وكذا) لتسمع بعد ذلك التوجيهات من الجهة المتخصصة.
نسأل الله أن يُعينكم على الخير، ونحب أن نؤكد أيضًا أنه لا توجد علاقة زوجية تخلو من الصعاب والمشكلات، ولكن المهم هو كيف نحتوي هذه المشكلات، كيف نُديرها، كيف نحتويها، كيف نتعايش معها، كيف نصل إلى حلول فيها، والحياة جُبلت من أوّلها إلى آخرها على أنها لا تخلو من الكدر والصعاب.
فنسأل الله أن يُعينكم على تجاوز هذه الأزمات، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وننصح بإدارة الخلاف، وهذه الأمور بينكم بالتواصل مع موقعكم، ولا ننصح بإدخال الأهل من هنا أو هناك، ونرحب بك وبها في الموقع، وبارك الله فيكم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)