بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا وأختنا- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُعينك على ما أنت فيه من الخير، وأن يثبت أجرك، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أرجو أن تحشدي ما في زوجك من إيجابيات وتمدحيه بها وتُثني عليه، مثل قيامه بالنفقة، وما يستطيع أن يفعله من الأشياء الجميلة حاولي حشدها وشُكر الله تبارك وتعالى عليها، ثم بعد ذلك اجعليها مدخلاً إلى المطالبة بالمزيد.
نحن بلا شك لا نوافق الزوج على ما ذُكر من التقصير، ونُبيّن أن الذي يفعله خطير، ولكن نحب أن نؤكد أن هذا التغيير منك قد يحتاج إلى وقت طويل، ولذلك أرجو أن تتسلّحي بالصبر، وأن تنظري إلى الجوانب الإيجابية، وأن تجتهدي في ربط العيال به، وإذا حاولوا أن يرسموه خارج الدائرة فحاولي أن تُدخليه، بيّني لهم أنه يظلّ أباً، وأن عليكم أن تحبوه وتتقربوا منه، وأنه هو الذي يأتينا بالدرهم والدينار ويقوم بما عليه.
المهم: من الضروري أن تحسّني صورته في أعين أبنائه، وتجتهدي في أن يرتبطوا به رغم تقصيره.
وأيضًا في لحظات الصفاء أرجو أن تُبيني له أهمية وجوده مع الصغار، وأنهم يحبُّونه، وأنه قدوة لهم، إلى غير ذلك من الكلام.
وإذا كان لا يلتفت إليك حتى بعد التكرار؛ فأرجو ألَّا تتوقفي عن المحاورة والكلام معه، لأن بعض الناس ربما تربّى على هذا، وربما اعتاد هذا البرود، ولذلك أرجو أن تخترقي هذا الحاجز، واحتسبي أجرك وثوابك عند الله تبارك وتعالى.
نحن لا نُؤيد الكلام عنك بالسوء أمام أهله، ولكن هذا لا يضرّك، بل هو مزيد حسنات تأتيك، ولا نوافق على المواقف السالبة، كخروجه وتركه للبيت، ونتمنّى أن تُشجعيه ليتواصل مع الموقع حتى يسمع التوجيهات، فإن بعض الرجال يُخطئ، لكنّه لا يريد أن يسمع من زوجته، كما أن بعض الرجال كان هناك خلل في تربيته، كان اتكاليًّا، كان الأب والأم يقومون بكل الأدوار، وهذا يجعل الزوجة تتحمّل صعوبات كثيرة.
ولكن نرجو ألَّا تيأسي، استعيني بالله واصبري، وقومي بما عليك، اجتهدي على أبنائك؛ فأنت الرابحة، حاولي أن تحمّليه جزءاً من المسؤوليات، شجّعي أبناءك على أن يقتربوا منه، حاولي أن تُشجعيه ليتواصل هو ليسأل عن دوره أو عن دورك، حتى يجد التوجيهات المباشرة من إخوانه من الرجال.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والثبات والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)