بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نود أن نذكّركم - أيها الحبيب - بأن ما فعلتموه مع والدكم من عدم رفع الأمر للمحاكم توقيرًا لوالدكم وصلة للرحم، نذكّرُكم بأن هذا الفعل الذي فعلتموه حسنة إلى حسناتكم، وعملٌ صالحٌ لا يضيع عند الله تعالى، لأن الله سبحانه -كما أخبر عن نفسه في كتابه- لا يضيع أجر مَن أحسن عملاً.
وبالنسبة لقضية الميراث: إذا كان هذا المال الذي تتكلم عنه من ميراث أمِّكم قد قبضته في حياتها -يعني: حين وهبه لها أبوكم- وخرج من ملْك أبيكم بالكلّية؛ فإنه بذلك يصير من أموالها، فإذا ماتت ينتقل إلى ورثتها ولأبيكم حظه من الميراث فقط، وله أن يأخذ من أموالكم ما يحتاجه وما لا يضرُّكم أنتم برضاكم وبغير رضاكم، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في الحديث: (أنت ومالك لأبيك)، أمَّا ما عدا ذلك فليس له فيه حق.
ولكن نصيحتُنا لكم -أيها الحبيب- أن تستعملوا الوسائل التي يحصل بها إقناع أبيكم بالعدول عن هذا التصرُّف، وتتجنّبوا في الوقت نفسه إغضابه، فإذا تيسّر لكم ذلك فهذا أفضل من اللجوء إلى القضاء لأخذ الحق.
أمَّا ما ذكَرَه لكم من أنكم بعد موته لن ترثوا أمواله؛ فهذا أمرٌ لا ندري ما مقصودُه به، إذا ترك الأموال ولم يتصرّف بها حال حياته فإنها تنتقل إلى الورثة بغير رضاه؛ لأن التوريث حكم الله تعالى، فريضة فرضها الله تعالى كما أخبر في آيات المواريث من سورة النساء، فقال: {فريضة من الله}.
نسأل الله أن يوفقكم لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)