بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية.
أولاً: الحمدلله أنك وصلت لهذا العمر وأنت واثق من نفسك، تملك قدرات ومهارات اجتماعية، تمكنك من التفاعل والتعامل مع الآخرين بصورة جيدة.
ثانياً: رحم الله الوالد رحمة واسعة، ولا شك أن السلوك الذي كان يسلكه مع أخيك الأكبر كان بحسب نيته، يريد له الخير والتربية الحسنة، وقد يخطئ ويصيب في ذلك، وهناك اختلاف في تربية كل جيل، فما يصلح في زمان معين قد لا يصلح في زمن آخر.
ثالثاً: التفسير الذي طرحته بخصوص سلوكه ومزاحه معك بالصورة المزعجة ربما يكون صحيحاً، وربما يكون خاطئًا، إذ لا بد من معرفة كل العوامل التي تدفعه للتعامل بمثل هذه المعاملة، وأنت باستطاعتك تعديل هذا السلوك، بما تقتضيه استجابتك المثلى والصحيحة، التي لا تنتقص من احترام وتقدير الأخ الأكبر، وفي نفس الوقت تكون بعيدة عن الخضوع والاستسلام لما يؤذيك، وفي هذا الجانب نقول لك: قم بكل ما يلزم من معاملات حسنة يشعر فيها الأخ بمكانته داخل الأسرة، وتصحيح كل ما هو خطأ وغير لائق، بطريقة يرتضيها الأخ الأكبر ويقبلها من أخيه الأصغر، حتى لا يشعر بالنقص، أو أنك أفضل منه في شيء.
فالثناء والمدح يمكن أن يلعبا دوراً كبيراً في تعديل السلوك، والمشورة وأخذ الرأي من الأكبر عمراً تشعره بأهميته وتقضي على عقدة النقص إذا كانت موجودة، فلا تحرج في ذلك، بل حاول بقدر ما تستطيع أن تعامل أخاك الأكبر معاملة احترام وتقدير، وأن تستشيره في كل صغيرة وكبيرة حتى يشعر بأهميته، وهذا ما نريد أن نقوله لك، وبإذن الله ستتغير المعاملة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)