بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يصرف عنك كل مكروه، وأن يُقدّر لك الخير حيث كان.
ونصيحتنا لك -ابنتنا العزيزة- في شأن هذا الرجل ألَّا تُعلّقي قلبك به، وألَّا تسترسلي وتداومي على التفكير فيه، فأنت لا تعلمين هل قد كتب الله تعالى أن يكون بينكما زواج أو لا، ولهذا فالخير كل الخير والسعادة كل السعادة أن تحرصي على ما ينفعك، وتستعيني بالله سبحانه وتعالى على ذلك، وإن كان الله تعالى قد كتب وقدّر أن يتزوّجك هذا الرجل فإن ذلك سيكون، فإن الله قد قدّر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فلا تُتعبي قلبك بالتعلُّق بما يمكن أن يكون وما يمكن ألَّا يكون.
وممَّا يُقوّي هذا التعلُّق بالقلب ويحافظ عليه ويُديمه: أن تشغلي نفسك بدعاء الله تعالى أن يكتبه زوجًا لك، فنصيحتُنا لك أن تُعرضي عن هذا تمام الإعراض، وهذا لا يعني ترك الأخذ بالأسباب المباحة، فإذا كان هذا الرجل يصلح زوجًا لك وأردتِّ أن تعرفي هل لديه الرغبة في ذلك أو لا فيمكنك الاستعانة بأحد أقاربك، ولا حرج أبدًا في أن يعرض أقارب المرأة تزويج شخص أحبوه، ورضوا تزويجه بإحدى قريباتهم، وقد فعله خيار الناس الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- ومن بعدهم، وهذه طريقة بلا شك آمنة، ومشروعة، وبعيدة عن كل الأسباب التي قد تؤدي إلى وقوعك فيما لا تُحمد عاقبته.
وأمَّا بخصوص جواز الدعاء؛ هل يجوز أو لا يجوز؟ فالدعاء نعم يجوز، ولا حرج عليك فيه، والله تعالى على كل شيءٍ قدير، ولكننا إنما نصحناك بترك هذا النوع من الدعاء حتى لا يكون وسيلة وسببًا لتقوية التعلّق بهذا الرجل، ويكون الله تعالى قد قدّر ألَّا يكون بينكما زواج؛ فتتعبين قلبك بالتعلُّق بما لا يمكن أن يكون.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)