بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الحبيب- في استشارات إسلام ويب.
نشكر لك أولاً: إنصافك لزوجتك وحرصك على حصول المحبة والود والوئام بين أفراد الأسرة، ونسأل الله تعالى أن يُكلِّل جهودك بالتوفيق والنجاح، وأن تفشو المودة والمحبة بين أفراد أسرتك.
وممَّا لا شك فيه -أيها الحبيب- أن بر الزوجة بأُمِّ زوجها ليس ممَّا فرضه الله تعالى عليها، وهذا ما تقوله زوجتُك، ولكن ينبغي أن تُذكّر زوجتك بالأسلوب الحسن والرفق واللين، أنها إذا صبرت واحتسبت فإن ذلك من المعروف والإحسان الذي تُقدمه لزوجها، والله سبحانه وتعالى لا يُضيع أجر المحسنين، وأن تواضعها لا يضيع، فـ (ما تواضع عبدٌ إلَّا رفعه الله) كما أخبر بذلك الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وتُذكّرها بأن المؤمن الذي يصبر على الناس ويُخالطهم أحبّ عند الله من الذي يبتعد عنهم بسبب إيذائهم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (المؤمن الذي يُخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المؤمن الذي لا يُخالط الناس ولا يصبر على أذاهم).
كما أن الحياة الأسرية تقتضي أن تكون الصِّلات بين أفرادها قويّة، فالأبناء والبنات يتأثّرون إيجابًا إذا كانت علاقات الود قائمة بين أُمِّهم وأجدادهم وجدَّاتهم، وهذا يعود في المستقبل على هذه الأم بعوائد الخير الكثيرة، فإن الأبناء يكونون أكثر بِرًّا، وتنالهم دعوات أجدادهم وجدّاتهم، ويتأثرون بمظاهر الرحمة والود والشفقة التي يرونها.
فبيان هذه الحقائق للزوجة وتذكيرها بها من شأنه -إن شاء الله تعالى- أن يُثبتها ويدفعها نحو الصبر والاحتساب، والقيام بالشيء الذي لا يجب عليها شرعًا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتولى عونكم على الخير، وييسّره لكم، ويُديم الألفة والمودة بينكم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)