بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فأهلاً بك -أختنا الكريمة البرة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.
أختنا الفاضلة: شكر الله لك ما أقدمت عليه تجاه والدك، وهذا من بر الفتاة بأبيها خاصة بعد موت زوجته -رحمها الله تعالى-، وقد أكرمك الله بتلك النفسية الطيبة وهذا من فضل الله عليك، وما دفاعك عن زوجة أبيك إلا دليل خير فيك، وستجدين أثر ذلك في حياتك وفي أولادك براً ببر ويوم القيامة أجراً وفيراً -إن شاء الله-، نسأل الله أن تكوني خيراً مما نظن.
أختنا الكريمة: احذري قطع التواصل بأبيك أو الانقطاع عنه، فهو ضرر على كل المستويات:
- ضرر عليك من الناحية النفسية؛ لأن هذا متنفسك كما ذكرت.
- ضرر عليك من الناحية التعبدية؛ لأنه حرمان أجر برك بأبيك.
- ضرر على خالتك من الناحية الاجتماعية؛ لأنه سيصب جام غضبه على زوجته، بدعوى أنها السبب، ولن يقبل شفاعة أحد، ولن يصدقك ولو أقسمت أنها غير المتسببة.
- ضرر على أبيك فأنت بعضه ويرى فيك أمك وإن لم يتحدث.
فلا تفعلي -أختنا المباركة- ونوصيك بما يلي:
أولاً: وثقي علاقتك بخالتك، وحدثيها أن الوالد يفعل ذلك ليس بغرض التقليل منها، ولكنه خوف الرجل الكبير حين يتزوج امرأة ويخشى على ابنته، فليست كل الخالات أنت، فلا تغضبي منه. اجتهدي في إرضائها أمامه، وكذلك في خلوتك معها.
ثانياً: استمري على ما أنت عليه من شكرها أمامه، فهو وإن لم يعلق إلا أن سماع ذلك منك يرضيه.
ثالثاً: اجتهدي في مساعدة خالتك في أي أمر تحتاج إليه، والهدايا تؤلف القلوب، وهدية صغيرة مع كلمة طيبة تجعل نفسها مطمئنة.
أختنا الكريمة: اعلمي أن هذا الاتجاه من أبيك سيستمر فترة حتى تتأقلم الخالة أو يطمئن هو، فلا تعيروا الأمور انتباهاً زائداً، واحرصي أكثر على توثيق ما بينك وبين خالتك، ولا تقطعي صلة أبيك أبداً.
نسأل الله أن يحفظ، وأن يبارك فيك، وأن يرضيك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)