بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رند حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
تتنوع مشاكل اختيار التخصص لدى خريجي الثانوية العامة أو التوجيهي، حيث تقع الحيرة بين هذا التخصص أو ذاك.
ما حصل معك -ابنتي الكريمة- يمكن ملاحظته كالتالي:
- إن كنت تميلين إلى اللغة العربية وتحبينها فننصحك بإعادة الالتحاق بها، حتى وإن كانت درجاتك ضعيفة فيها، فالشغف بالمادة سيجعلك تتفوقين مستقبلاً، خاصة إذا كانت درجاتك في المراحل الدراسية ما قبل الجامعة جيدة في هذه المادة، فقد تكون درجات التوجيهي استثناء بسبب ظروف معينة لا تعكس رغبتك وميولك الحقيقية تجاه تخصص اللغة العربية.
- أما إن كانت اللغة الإنجليزية هي ميولك الفعلي وليست اللغة العربية، فهنا يمكنك التمسك بهذا التخصص والمضي فيه قدماً.
- لا ينبغي أن تخضعي لآراء الآخرين ولا لمقترحات الأهل والأقارب إلا إذا كانت هذه المقترحات مفيدة ونافعة لك فعلاً، وتتناسب مع ميولك الأكاديمي، فالأهل لهم حساباتهم الخاصة، غير أن هذه الحسابات قد تتعارض مع رغبتك الشخصية، وميولك الحقيقي، فلا تتقدمين في دراستك.
- عليك بالاستشارة والاستخارة، الاستشارة للخلق والاستخارة للخالق، فيمكنك الاستعانة بقسم الإرشاد الأكاديمي لاختيار تخصص مناسب آخر، كما يمكنك اللجوء للاستخارة، فعنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: (إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ).
إن قمت بكل ما سبق ولا زلت تعانين ضغطاً نفسياً، فهنا يمكنك اللجوء إلى العلاج النفسي.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)