بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دانيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونحب أن نؤكد أن دراسة الشريعة نافعة جدًا لأي امرأة، ولأي رجل، والمرأة تنتفع من دراستها في الشريعة ومن دراستها في التربية في نفسها، وفي حسن رعايتها لأبنائها، وفي معرفة حقوق زوجها، وفي دعوة أخواتها إلى هذا الخير.
ونؤكد أيضًا أن كل عمل شريف مقبول من الناحية الشرعية، وتقدير الأمر متروك لك، أما وقد بدأت دراسة الأمور الشرعية، فنسأل الله أن يعينك، وإذا كان أيضًا لديك رغبة في أن تعودي لبعض العمل في مجال الهندسة، فالمجتمع بحاجة لأمثالك من الناصحات، ممن ترفض التجاوزات في هذه الأعمال التي ينبغي أن نراقب الله تبارك وتعالى فيها، فلو أن كل إنسان حريص على الخير، حريص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، انسحب من ساحة العمل، فسيبقى بعد ذلك من يخدع الناس، ويلحق بهم الضرر.
وبالتالي نحن بحاجة إلى موظفين وموظفات يراقبون الله تبارك وتعالى في السر والعلن، وننصح دائمًا في مثل هذه الخطوات بمشاورة الخبراء والأساتذة، والذين يعرفون قدراتك، ويعرفون الفرص المتاحة أمامك، ودائمًا القرار الصحيح يأتي من دراسة شاملة، والنظر في البدائل، والتأمل في عواقب الأمور، ومآلاتها، ومشاورة أقرب الناس إليك، ومعرفة هل هذا القرار تتضرر منه الأسرة؟ وهل هناك إمكانيات لإكمال الدراسة؟ ونتمنى أن يكون كل ذلك قد أخذ في الاعتبار.
أما وقد دخلت مجال الشريعة، فلا نستطيع أن نقول إلا: تقدمي، واجتهدي، وحافظي أيضًا على العمل الأول، إذا كان لك خبرة فيه، والإنسان عليه أن يعمل، والعمل له أهداف منها الكسب الشرعي، منها نفع الناس، منها تقديم خدمة للمجتمع إلى غير ذلك من الأشياء الكبيرة، وأعظم الناس أجرًا من يضيف إلى ذلك، فيجعل عمله هذا خالصًا لوجه الله، وعندها يأخذ الأجر العظيم، ونحن بحاجة إلى أن نعرف فقه النية، والنية في العمل أن أكسب رزقًا حلالًا، وأن أساعد الناس، وأن أتقرب إلى الله بإتقان العمل، وبالنصح للناس..، إلى غير ذلك من النيات التي يمكن إذا وضعها الإنسان أن يجد من ورائها الحسنات الكثيرات، ونسأل الله أن يرفعك عنده درجات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)