بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مُسلِمة سُنيّة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أختي العزيزة: نقدر مشاعرك والقلق الذي تشعرين به تجاه هذا القرار المهم في حياتك، وإليك بعض النصائح التي قد تساعدك في مواجهة هذه المشكلة:
1. ابدئي بصلاة الاستخارة، وادعي الله أن يرشدك إلى القرار الصحيح، هذا سيوفر لك الطمأنينة والراحة النفسية.
الاستخارة هي طلب الخيرة، ومعناها: أن يطلب المسلم من ربه سبحانه وتعالى أن يختار له ما فيه الخير له في دينه ودنياه، وهي سنة لمن أراد الإقدام على أي أمر ذي بال، فيصلي ركعتين من غير الفريضة يقرأ فيهما بالفاتحة وما تيسر من القرآن، وبعد الصلاة يدعو بهذا الدعاء الذي رواه البخاري عن جابر -رضي الله عنه-، ولفظه: (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته فيقول مثلاً هذا السفر..) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (السفر أو الزواج) شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به).
ويمضي المسلم في حاجته، فإن كانت خيراً له فسييسرها الله تعالى له، وإن كانت غير ذلك فسيصرفها الله تعالى عنه ويصرفه عنها.
2. فكري في كيفية تقديم القرار لأمك، من الأفضل أن تختاري الوقت المناسب الذي تكون فيه والدتك مرتاحة وغير منشغلة، ابدئي بالحديث عن مشاعرك وأسبابك وراء هذا القرار.
3. كوني صادقة ومباشرة في كلامك، أخبري والدتك عن أسباب رغبتك في تغيير الفرع الدراسي، وكيف أن هذا القرار جاء بعد تفكير عميق وتغيير إيجابي في حياتك.
4. كوني مستعدة لتقبل رد فعل والدتك بصبر وهدوء، قد تحتاج والدتك إلى وقت لاستيعاب هذا القرار وفهمه.
5. حاولي أن توضحي لوالدتك كيف أن هذا القرار سيعود بالنفع عليك وعلى مستقبلك، وأنه سيمكنك من خدمة دينك ودنياك بشكل أفضل.
6. إذا كنت تشعرين أن من الصعب عليك مواجهة والدتك بمفردك، قد يكون من المفيد طلب مساعدة أحد أفراد العائلة الذين يثقون بك وبقرارك لدعمك في هذه المحادثة.
7. تذكري دائمًا أن تكوني محترمة ومطيعة لوالدتك حتى لو كان رد فعلها سلبيًا في البداية، حاولي أن تظهري لها أنك تتفهمين مخاوفها، وأنك مستعدة للعمل بجد لتحقيق النجاح في الفرع الجديد.
8. الخوف من ردود الفعل طبيعية، ولكن تذكري أن القرار الذي تتخذينه هو لمصلحتك الشخصية والنفسية، وأنك تسعين لتحقيق شيء يخدم مستقبلك وأهدافك.
وتذكري قول الله تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ ٰلِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا﴾ [الإسراء ٢٣].
استعيني بالله ولا تيأسي من رحمة الله.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)