بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Alaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ ونشكركِ على مشاركتكِ لهذه التجربة التي تعيشينها، إن ما تواجهينه يعد تحديًا كبيرًا، ولكنه جزء من مسيرة البحث عن الذات والتوازن بين الأهداف والرغبات الشخصية.
أولًا: من المهم جدًا الاعتراف بمشاعرك وعدم تجاهلها، فقدان الشغف والإحساس بالإنهاك هي مؤشرات يجب التوقف عندها والتفكير في أسبابها وكيفية التعامل معها، يقول النبي ﷺ: "استعن بالله ولا تعجز". وجيد أنك قمت بالاستخارة، والاستخارة خطوة، ولكن الأخذ بالأسباب والتفكير المستمر والتخطيط السليم، هي خطوات مكملة.
ثانيًا: عليكِ أن تنظري إلى قرارك من منظور متعدد الجوانب:
• مهم جدًا أن تحافظي على صحتك النفسية والجسدية، فإذا كان الطب يسبب لكِ إرهاقًا نفسيًا وجسديًا شديدًا، فمن الحكمة إعادة التفكير في قرارك.
• ليس هناك خطأ في إعادة التفكير في مسارك المهني، إذا شعرت أن هناك مجالات أخرى قد تكونين أكثر شغفًا وإبداعًا فيها، كالتصميم الداخلي.
• مهم أن تأخذي بعين الاعتبار تأثير قرارك على عائلتك، ولكن بنفس الوقت يجب ألا تكون هذه الضغوط سببًا لتجاهل ما تشعرين به من نداء لتغيير مسارك.
• خذي بعض الوقت للتفكير والتأمل، قد يساعدك الجلوس في مكان هادئ وكتابة مشاعرك وأفكارك حول الطب والتصميم الداخلي.
• حاولي التحدث إلى أشخاص متخصصين في الطب، وفي التصميم الداخلي للحصول على وجهة نظر معمقة حول كلا المجالين.
• لا تُقارني نفسكِ بالآخرين، فلكل شخص مساره الخاص في الحياة، ولا يجب أن تُقارني تجربتكِ بتجارب الآخرين.
• لا تُقللي من شأن مهاراتكِ وإنجازاتكِ، فوصولكِ إلى السنة الثانية في كلية الطب يُشير إلى قدرتكِ على بذل الجهد والمثابرة، وهذه مهارات قيّمة يُمكنكِ الاستفادة منها في أي مجال تختاريه.
• الصلاة وقراءة القرآن والدعاء يجلبان السكينة والهداية، قال تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: 2-3].
• فكري في كيفية الجمع بين تحقيق رغباتك الشخصية واحترام المسؤوليات تجاه عائلتك.
أخيرًا: مهما كان القرار الذي تتخذينه، تذكري أن الطريق قد يكون طويلًا ومليئًا بالتحديات، ولكن الأهم هو السلام الداخلي والرضى بالخيارات التي تجلب لك السعادة والنجاح.
وفقك الله ورعاكِ.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)