بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك بالموقع، كما نشكر لك حرصك على بر أبيك والإحسان إليه، وهذا مفتاح سعادتك -إن شاء الله- نرجو الله تعالى أن يسوق إليك كل خير، وأن يزيدك هدىً وصلاحًا وتوفيقًا.
وقد أصبت - أيتها البنت العزيزة - حين أدركت أن والدك يحتاج إلى مَن يقوم بخدمته ورعايته، وهذا بابٌ من أبواب الجنّة وسببٌ للأرزاق الحسنة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه) وأولى الأرحام بالإحسان والصلة الوالدان (الأب والأم).
ونحن على ثقة تامة - أيتها البنت العزيزة - من أن كل جُهدٍ تبذلينه في بِرّك بأبيك والإحسان إليه والقيام برعايته؛ فإن ذلك سيعود عليك بالخير واليُمن والبركة، وسيجعله الله تعالى سببًا لفتح الأبواب أمامك وتيسير الأرزاق وجلب أسباب السعادة؛ ولذا نصيحتُنا لك أن تسترضي والدك وتطلبي رضاه، وتحاولي إعانته بقدر استطاعتك، فإن أذن لك في الانتقال إلى أُمّك فانتقلت واجتهدت أيضًا في إعانة والدك وقضاء حاجاته؛ فهذا شيءٌ حسن ولا إثم عليك فيه.
أمَّا إذا لم يرض والدك بذلك، فلا يجوز لك أن تنتقلي؛ لأن طاعته واجبة، والأصل أن تكون البنت مع والدها حتى تتزوج.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)