بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سحر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكرك على ثقتك بموقعنا، وعلى تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: لا أكتمك أنِي حزنتُ أنك متوقفة عن الدراسة حاليًا بسبب الحيرة في اختيار التخصص المناسب.
يفيد أن نذكر أن ما يُناسب شخصًا -وإن كان قريبًا لك كأخيك- ليس بالضرورة أن يكون مناسبًا لك، فيجب أن تبحثي عن أين يكون شغفك ورغبتك، وماذا تريدين أن تتعمّقي في دراسته؟
يبدو من خلال سؤالك أن الاحتمال الأول الذي دخلت فيه إلى الجامعة، وهو تخصص الأحياء، يبدو هو الأقرب لطبيعتك، الأحياء لها علاقة بالإنسان، فواضح من سؤالك أنك ذكيّة -ما شاء الله-، وأعجبني أن معدّل تخرّجك الثانوي تسعة وتسعين، ما شاء الله تبارك الله.
أنا أنصحك شخصيًّا –كوني طبيبًا نفسيًا-، أنصحك جدًّا بتخصص علم النفس، علم النفس تخصص قريب من الفتيات الشابات، وهو ليس ببعيد عن تخصص الأحياء، والحاجة إليه كبيرة جدًّا جدًّا في حياتنا في العالَم العربي والإسلامي.
فأرجو أن تُحددي اختيارك، واعزمي عليه عزمًا أكيدًا، وكما يُقال:
إذا كنت ذا رأيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيمة ... فإن فساد الرأي أن تترددا
فلا تترددي، توكّلي على الله، ولا يخطر في بالك أن تُغيّري التخصص مهما كان من أوّل صعوبة تواجهينها، فلا بد من المثابرة والتصميم حتى تُحققي ما تشائين.
أختي الفاضلة: ما حصل في الماضي قد حصل، لا بأس، اعتبريها فترة راحة، وخاصة بعد أزمة الكورونا، فنحن الآن مقبلون على عامٍ دراسيٍّ جديد، توكلي على الله، واستعيني به، ولا تعجزي، وعليك بدعاء الله عز وجل دائمًا بالتوفيق والهدى والسداد، متذكّرة قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (اعملوا فكلٌ ميسّرٌ لما خُلق له)، وقوله تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.
أدعو الله تعالى لك بالتوفيق والنجاح، وأن تكوني زميلة لنا مهتمّة بالصحة النفسية بشكل أو بآخر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)