بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يعينك على دراستك، وأن ييسر لك كل عسير، وأن يهون عليك كل شاق، وألا يخزيك ووالديك وأهلك، وجميع المسلمين في الدنيا والآخرة.
أختنا الفاضلة: لا شك أنك وضعت يدك على الجرح، الأمر لا يتعلق بضعف الآلة عندك، فأنت متفوقة، ولا يكون هذا إلا بجهد حاضر وعقل وقّاد، وأنت -والحمد لله- فيك الأمران معاً.
الحاصل أن الجهد المبذول، والعقل الممنوح قد حولت مسارهما من الدراسة العلمية إلى الدراسة الشرعية، وهذه الدراسة نعني الشرعية لها لذة في التحصيل، ولذة أخرى يجدها المرء في قلبه حين يزداد معدل التدين عنده، وهذه إحدى ثمرات طلب العلم الشرعي.
لكن -أختنا- أنت بهذا الخيار فضلت المفضول على الفاضل! نعم دراستك للطب أولى لك وأنفع، وأولى للمسلمين وأنفع من دراستك العلوم الشرعية اليوم، لعدة أسباب:
1- ليس كل الأخوات قادرات على دخول الطب، وليس الطب متاحاً لهن جميعاً، بينما العلم الشرعي متاح للجميع وبلا قيد.
2- المردود الإيجابي عليك من الدراسة لا يتوقف عند مجرد تخفيف الألم على المصابين، أو مداواة المساكين، بل يتجاوز ذلك ليصير عبادة تتقربين إلى الله تعالى بها.
3- مجالك -أختنا- قد يستر الله به عورات كثير من المسلمات، فلو تخصصت في طب النساء لكن الخير أضعاف ما تخيلت.
وعليه فإننا نحثك على ما يلي:
1- الإيمان بأن الوقت لم ينته، وأنك بإذن الله قادرة على العودة والدراسة، والتحصيل واللحاق بالركب.
2-تجديد النية أن تكون الدراسة لله، ثم لمساعدة الفقراء والمساكين، ولنشر الدعوة الإسلامية من خلال العمل المهني، وقد رأينا المردود الإيجابي الكبير من أخواتنا الطبيبات على الدعوة وعلى المسلمين بل وغيرهم.
3-التوقف الفوري عن طلب العلم الشرعي، وتخصيص بقية الأيام حتى الاختبار في الدراسة الأكاديمية.
4- إذا ما انتهت الدراسة فلا بأس من العودة إلى دراستك الشرعية، المهم ألا تكون على حساب دراستك الأصلية.
أخيراً: العين والحسد أمر واقع ومشاهد، لا نحب أن نضخمه كما لا ينبغي تغافله، ولذا نوصيك بالمحافظة على الأذكار صباح مساء، مع قراءة سورة البقرة أو الاستماع لها كل ليلة في البيت.
وفقك الله ورعاك وأحسن إليك وسدد خطاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)