بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رجاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يحفظك، وأن يبارك فيك، وأن يصلح حال زوجك وولدك، وأن يجمعك بأبيك وإخوتك، في غير ضراء، إنه جواد كريم.
أختنا الفاضلة: إننا نحمد الله إليك أن رزقك هذا الزوج الصالح والولد الودود، وتلك -والله- نعمة من الله عليك، عوضك بها عما كان، ونسأل الله أن يديم عليكم الأمن والأمان والسلامة.
أما بخصوص زوجة أبيك وإخوتك، فلا شك أن الأمر شائك، فقد ذكرت أن الوالد مصاب بداء الشك، وأن زوجة أبيك كذلك تشك في كل من حولها، وأن رواية السحر تلك قد علقت في أذهانهم، وذهابك إلى بيت جدك ترك المجال للشيطان أن يعبث بتلك الأفكار، وأن يوجد لها من الأوهام ما يثبت الرواية الفجة، وإن كانت كاذبة، فإذا وُجِدت ورقة مثلاً في مكان ما؛ هيأ لها الشيطان أن هذا بقايا سحر، وبالطبع ستهرول إلى والدك والذي بدروه سيصدق، وإخوتك في البيت لا يسمعون إلا رواية واحدة، وهذه كلها عوامل ضغط يجب أن تكون في حسابك، ولذا فنحن نقترح عليك ما يأتي:
1- التواصل الدائم مع الأم، ومحاولة التواصل مع الأخ الأصغر، بعيداً عن زوجة الأب.
2- الاجتهاد في تعميق العلاقة بين أخيك الأصغر وأمه، ولو من بعيد.
3- إن كان والدك يذهب إلى العمل فاتصلي به في وقت عمله، واجتهدي في إقناعه بأن هذا لم يحدث وأنك محبة له، حاولي أن توقظي أبوته بعيداً عن رقابة زوجته.
4- بعد التواصل الدائم، وقبل النزول إلى البلاد، أخبريه أنك تريدين رؤيته ورؤية الأخ الأصغر.
5- أكثري من الدعاء لله عز وجل أن يشرح قلب أبيك لك، وأن يجمعكم به على خير.
أختنا الفاضلة: هذه وصيتنا لك، ونود هنا أن نلفت انتباهك إلى أن بيتك الأصل اليوم هو زوجك وولدك، فلا يجب أن تتأثري بما كان، ولا أن يتضرر بيتك بسبب تشتت أفكارك، ومتابعة أمور والدك وإخوتك، نعم، صلة الرحم واجبة، ومن المهم التواصل معهم، لكن بتوازن، ولا يكون على حساب بيتك وولدك.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يسعدك، وأن يجمعك بأهلك قريباً، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)