بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Sayed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابننا وأخانا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجتك حتى تقوم بما لك من حقوق، وأن تنجح في أن توفق بين حق الزوج وهو المقدم، وبين حق أرحامها وأهلها.
فزوج المرأة في منزلة لا يعادلها أحد، وأولى الناس بالمرأة زوجها، ونتمنى أن يدار هذا الخلاف وأن يدار هذا الملف بمنتهى السهولة واليسر، ونحن نقترح عليك أن تغير طريقتك في الحوار، فبدلاً من أن تقول: لا تجلسي طويلاً، قل لها أنا أشتاق إليك وأحتاجك، وأسعد بوجودك في البيت، وهذا الأسلوب يؤثر جداً على المرأة.
ونحن قطعاً لا نؤيد بقاءها الطويل عند أهلها عندما يأتي الإخوان، وما يسببه ذلك من إهمالها لبيتها، وينبغي على أهلها أيضاً أن يشجعوا عودتها إلى دارها؛ لأن الأسر التي فيها عقلاء وفضلاء دائماً إذا لاحظوا أن بنتهم تأخرت على زوجها يطلبون منها الرجوع إلى بيتها، وخدمة زوجها، رغم أنهم يشتاقون إليها، بل قد يحتاجون إليها، لكنهم يدركون أن الأصول هي أن تكون الزوجة في بيت زوجها، والشريعة تريدها ألا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، وأن لا تصوم لله تطوعاً إلا بإذنه، وهذا كله دليل على المكانة الرفيعة والمنزلة العالية التي تعطيها الشريعة للزوج، وبالتالي نحن لا نقر الزوجة على ما يحصل منها.
لكن لا نريد أن تقابل خطأً بخطأ، ولا نريد أن تجعلوا العناد والمواراة والجدال سبباً لمزيد من الخصام، ونتمنى أن تشجعها حتى تتواصل مع الموقع؛ لأنها قد تسمع نصائح من طرف غير مباشر ومحايد، يبين لها أهمية أن تكون الزوجة مع زوجها معظم الوقت، وأنت تشكر على ذهابك بها لبيت أهلها، والزيارات المنتظمة لأهلها، وسعدنا جداً أنك لا تحمل تجاهها أي شيء سالب، لكنك تريد -وهذا هو الأصل- أن تكون المرأة معظم وقتها في بيت زوجها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.
مرةً أخرى أدعوكم إلى أن يدار هذا الحوار بمنتهى الهدوء والاحترام، وننصح بأن لا يخرج خارج البيت؛ حتى لا يشعر هؤلاء أنك تنازعها في حبها لإخوانها، والشيطان له مداخل، مع أنك -ولله الحمد- قلت بأنهم يعاملونك معاملةً جيدةً، وأنت تعاملهم معاملةً طيبةً، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)