بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
نرحب بك - أخي الفاضل - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك سؤالك هذا بكل هذه التفاصيل.
أخي الفاضل: لا شك بعون الله سبحانه وتعالى أنك ستستعيد ذاتك ومركزك الاجتماعي الذي تشعر أنك فقدتهما.
أخي الفاضل: نعم واضح من سؤالك أنك أصبحت تعاني من هذا الرهاب وهذا الخوف، من أن تظهر منك رائحة تُؤذي الناس، مع أن هذه الرائحة غير موجودة، وواضح أنك تراعي نظافتك الشخصية، فهذا أمرٌ طيب، إلَّا أنك بدأت توسوس من هذا الموضوع؛ ممَّا أدى إلى اعتزالك الناس.
أخي الفاضل: إن التجنّب بشكل عام وتجنّب الناس خاصة لا يحلّ المشكلة، وإنما يزيدُها تعقيدًا، فأولاً أرجو أن تقبل على الخروج، وممارسة حياتك الطبيعية، ككسب العلم والتعلُّم وغيرها ممَّا تريد أن تحققه في حياتك، محاولاً تجنُّب التجنُّب، وإنما الإقبال على الناس ومواجهتهم، نعم ستكون هناك بعض الصعوبات، وتشعر بالتوتر، إلَّا أن هذا سيخف مع الوقت.
أخي الفاضل: لفت نظري أن الأمر قد وصل إلى حد أنك تشعر أن الناس يراقبونك ويتحدثون عنك، لا أكتمك سِرًّا أن هذا الأمر يستدعي المزيد من الفحص النفسي من قبل طبيب متخصص لنثبت أو ننفي وجود أمور أخرى نفسية تفسّر هذا الشعور بمراقبة الناس، وحديثهم عنك؛ لذلك إن طالت معاناتك ووجدت صعوبة في التكيّف مع كل ما ورد في سؤالك، فأرجو ألَّا تتردد أو تتأخّر في أخذ موعدٍ مع طبيب نفسي، فعادة لا بد أن يكون العلاج وفق التشخيص الدقيق والمناسب.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، وراحة الصدر.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)