بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا المباركة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير، وأن يرضيك به، وبعد:
فلا شك أن ما تمرين به مؤلم عليك، لكن نحمد الله الكريم أن الحبال الذابلة لم تقطع، وأن التواصل مع الوالد باق ولو على الحد الأدنى، وأن التواصل مع الأم قائم في حده الطبيعي.
أختنا الكريمة: من المعلوم شرعًا أن نفقة البنت التي لا مال لها ولم تتزوج واجبة على أبيها حتى تتزوج، وتشمل هذه النفقة ما تحتاج إليه البنت مما لا غنى عنه من مأكل ومشرب وملبس ومسكن على قدر الكفاية بالمعروف.
والوالد إذا كان ميسورًا ولم يفعل ذلك فهو آثم، ومطالبتك إياه بالنفقة الواجبة عليه ليس إثمًا، بل هو حق لك وواجب عليه.
ولكنّا لا نود منك مناقشته بطريقة تنفره منك، فقولك له: ضيعتني، أو أين حقي، أو ما شابه، فيه إيغار للصدور، وفي نفس الوقت يباعد ولا يقرب، ويفرق ولا يجمع، لذا نوصيك بما يلي:
1- إحياء عاطفة الأبوة في والدك، فحب والدك لك فطرة فطره الله عليها، لا يملك منها شيئا، قد جبله الله على محبة أولاده، لكن الحاصل إن كثرة التباعد، مع كثرة المشاكل مع وجود أطراف أخرى لها مصالح في ابتعادكما أوصلته إلى هذه الحالة، المطلوب منك أن تجددي عاطفته تجاهك من جديد، وأن تتقربي منه بصدق، فهو أبوك وهو أحرص الناس عليك وإن بدا منه ما بدا.
2- اطلبي من الوالد أن يخصص وقتًا لك، شاركيه بعض آلامك وآمالك، استنصحيه في حياتك، حتى تنبعث المسؤولية تجاهك من جديد.
3- داومي على السؤال عنه وعن صحته، وإذا كان متألمًا من شيء أو يريد شيئًا تستطيعين فعله -ولو كان بسيطًا- فبادري بفعله، فإن هذا جالب للود.
4- أوجدي له مخارج عما مضى، وإذا أراد هو أن يوجد مخارج لنفسه بأنه كان مضطرًا أو مضغوطًا، أو أي عذر، فاقبلي منه هذا الأمر، واحرصي على البناء لا الهدم.
5- لا تدخلي في أي شيء يخص زوجته التي معه، فلست في نزاع معها، ومثل هذه المهاترات قد تفسد الحياة التي نرجو تأسيسها.
وأخيرًا: اجعلي اللطف واللين وسيلتك، والدعاء والتوكل على الله مطيتك، وستجدين الخير -بإذن الله-.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)