بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -بنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الثناء على الموقع، ونسأل الله أن يعيننا حتى نخدم أبناءنا والبنات وإخواننا والأخوات، فنحن نشرف بخدمة الأبناء والبنات، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك الأعمال الصالحات.
شكراً على حسن العرض للاستشارة، شكراً على هذا الصبر على هذا الزوج، ولا شك أن البخل عيب كبير، كما أن النمط الذي يتعامل به أو الطريقة التي يتعامل بها الزوج معك ومع الأبناء والبنات توجد فيها إشكالات، ولكن نحن ننتظر من أمثالك من الفاضلات مزيداً من الصبر، مزيداً من الدعاء له، وليس الدعاء عليه، لأن الدعاء عليه يلحق به الضرر، ويباعد بينه وبين الطريق الصحيح الذي يرضي الله تبارك وتعالى، والخوف عليه، لأنك إذا كنت مظلومة فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
عليه أرجو أن تتجنبي الدعاء عليه، وحاولي الدعاء له، وأيضاً لا تشعري الأبناء أنك متضجرة متضايقة، حتى لا يتأثروا نفسياً، وإذا اشتد عليهم فخففي عليهم، أشغليهم بمعالي الأمور، بالطاعة للكريم الغفور سبحانه وتعالى، ثم بالاجتهاد في حياتهم العلمية ليكون لهم مستقبل في حياتهم، ونتمنى أيضاً أن لا يأخذ هذا الموضوع أكبر من حجمه، مع اعترافنا أن البخل داء، وصعب على الإنسان أن يتحمله، ونحب أن نؤكد أن جلوس الرجل في البيت فيه إشكال كبير، لأن هذا هو سبب زيادة النقص والتوتر، والرجل مثل الماء إذا ركد فسد، وإذا تحرك نفع الله تبارك وتعالى به، وطبيعي أن الذي يترك العمل لا بد أن ينبش ويتكلم ويعلق على كل صغيرة وكبيرة.
لا تفقدوا ثقتكم لأجل مشكلته، واحرصوا دائماً على أن تكونوا على الوجه الذي يرضي الله تبارك وتعالى، وعندها لا يضركم هذا التعليق.
الإنسان ما ينبغي أن يفقد ثقته في نفسه إذا وجد من يتكلم عليه بطريقة سلبية، نسأل الله أن يعينك والبنيات والأبناء على تجاوز هذه الصعاب، وقومي بما عليك، ولا تقصري في البذل من أجل أبنائك فإنك مأجورة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهديه إلى أحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
نتمنى أيضاً أن تنجحوا في إيجاد عمل بالنسبة له، وكذلك أيضاً يجب عليه أن يعدل فلا يظلمك لأجل الوالدة، ولا يقصر في حق الوالدة من أجلك أو من أجل أبنائه، لأن هذه حقوق وواجبات، الأم لها واجبات يجب أن يؤديها، والزوجة كذلك، والأبناء، فإذا قصر هنا أو هناك فهو على خطر عظيم، لأن الشريعة التي تأمره ببر الوالدة هي الشريعة التي تأمره بالإحسان للزوجة وإكرامها وإكرام الأبناء.
نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه، وأن يفقهنا في الدين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)