بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسرار حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك حسن العرض للسؤال، وإنما شفاء العيِّ السؤال، ونسأل الله أن ييسّر أمركم، وأن يغفر ذنبنا وذنبكم، وأن يملأ يديكم بالخير والمال، وأن يُحقق لكم في طاعته الآمال.
ابن العم في أرفع المنازل، ومجهود الوالد معه يدلُّ على تماسك أسري ورغبة في الخير، وهذا ما نرجو أن تحافظوا عليه أنتم معاشر الأبناء، ونتمنّى أن تحققوا رغبته في أن يكون الزواج بسيطًا، أو تنتظري، ونحن لا نفضّل الانتظار، ولكن نفضّل الزواج؛ لأن في النكاح الغنى، قال العظيم: {إن يكونوا فقراء يُغنهم الله من فضله}، آمن السلف بهذا المعنى فكان قائلهم يقول: (التمسوا الغنى في النكاح)، والغنى في النكاح؛ لأن الإنسان يتحمّل مسؤوليات، والغنى في النكاح؛ لأن طعام الاثنين يكفي الأربعة؛ ولأن الزوجة تأتي برزقها، والأطفال يأتون بأرزاقهم، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُبارك لكما، وأن يبارك عليكما، وأن يجمع بينكما في الخير.
لذلك أرجو أن تتيسّر أمور الزوج أو تُيسّروا أمور الزواج، ولو كان في المباهاة في الزواج والمبالغة فيه مكرمة لسبقنا إليها رسولنا -صلى الله عليه وسلم- والكرام، والنبي تزوّج باليسير، وزوّج بناته باليسير، وزوّج بعض أصحابه بخاتم من حديد، وربما بما يحفظ من كتاب الله المجيد.
ولا أعتقد أن الأسرة ستقصّر معكم، والوالد لن يُقصّر معكم، ولكن نحن نرفض فكرة إنهاء هذه العلاقة، وقد أشرت بذكاء إلى أن هذا قد يترتب عليه مشكلات أسرية، وإذا كان الرجل يجتهد ويبحث فإن هذا هو المطلوب منه، فالأرزاق بيد الله، ولكن على الإنسان أن يسعى، ولا يُعاب كل من يسعى ويبحث عن الرزق إذا لم يجد الرزق، ولكن العيب على مَن يتعطّل ويتبطّل ولا يريد أن يعمل.
فنسأل الله أن يسهّل أمره وأمركم، وأنتِ بين خيارين: الانتظار أو تيسير أمر الزواج، والزواج بالشيء اليسير، ولا أعتقد أن العائلة ستقصّر معه، ولكن أنت صاحبة القرار، والذي نرفضه هو إنهاء العلاقة لأجل هذا السبب.
نسأل الله أن يجمع بينكم في الخير، وأن يملأ داركم بالمال والأولاد والخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)