بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ قطر الندى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
لا نشك لحظةً في حسن قصدك، ونيتك الطيبة والداعمة لموقفك من أختك، لكن حديثك -أختنا- خطأ من عدة زوايا:
أولاً: إنه اعتراض على حكم شرعي مطلوب ومقصود؛ فالتعدد أمر مشروع، كما أن الزوج له الحق في الإنجاب، وعدم مقدرة الأخت على الإنجاب قد يفسد العلاقة الطيبة التي بينهما، ولذلك كانت أختك من الحكمة أن توافق على هذا المقترح، ولو كانت أختي لدفعتها دفعًا لذلك إبقاءً للود بينهما.
ثانيًا: الزوج -كما ذكرت أختك- ليس من النوع السيء، وقد صبر أعوامًا، ومثل هذا يجب أن يحافظ عليه، واعتراضك هنا قد يدفع الأخت إلى التردد في الفكرة، والإبقاء على ما بينهما من مشاكل، وهذا بلا شك مفض إلى ما لا تحبين وما لا نرضاه، فاحذري من نقل هذه المشاعر إلى أختك، ولو بطريقة غير مباشرة، بل احرصي على دعمها معنويًا، وتشجيعها على الصبر والمزيد من الرضا بقرارها وقرار زوجها.
ثالثًا: شعورك بالحقد عليه أو كرهه ليس له أي مبرر شرعي أو عقلي؛ فالرجل لم يسئ إليك، ولا إلى أختك، وهي راضية بقراراها، فمن أين أتى هذا الكره والحقد؟
أختنا الكريمة: إن حديث أختك لك دال على قناعتها العقلية والدينية بقرارها، لكنها قلقة من القرار وتبعاته رغم قناعتها بضرورته وحاجته، والنصيحة الواجبة لها اليوم هي: إذا كان الزوج في حاجة إلى الزواج والأولاد -وهو كما وصفت بأنه صالح-، فإن القرار أفضل لك، وله، ولبيتك كله.
هذا هو الواجب عليك فعله ما دامت قد لجأت إليك، وغير ذلك يضرها ولا ينفعها.
نسأل الله أن يقضي لها ولك بالخير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)