بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريحانة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك - ابنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
أرجو أيضًا أن تحافظي على بيتك وعلى أسرتك وعلى صحتك، وإذا كان هذا الزوج يُحبُّك وتُحبِّينه فنحن لا نؤيد فكرة الاستعجال بطلب الطلاق، والحالة النفسية ينبغي أن تعود إلى صوابها وهدوئها؛ لأن الإنسان في مثل هذه المواقف لابد أن يعود إلى عظمة هذا الشرع، وإلى هذا الدين العظيم الذي فيه الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، و(عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ)، وليس ذلك لأحدٍ إلَّا لأهل الإيمان، فنسأل الله أن يعمّر قلوبنا بالأمن والإيمان والطمأنينة.
ونحب أن نؤكد لك أن المرأة تستطيع أن تنجح مع زوجها حتى لو كان عنده أخريات، عندما تُدرك أن العلاقة الزوجية عبادة لربّ البرية، وأن الذي يُحسن من الأزواج يُجازيه الله، والذي يُقصِّرُ يعاقبه الله تبارك وتعالى، وأن (خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ)، وخير الأزواج خيرهم لزوجه (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ).
قطعًا نحن نقدّر المشاعر التي حصلت لك مع عنصر المفاجأة، ولكن أرجو أن تتحلي بالصبر، وأن تحافظي على هدوئك النفسي، فالفرج يأتي مع الصبر، والعسر يتبعه اليسر، ونحن نوقن أنك أنت وكل امرأة وكل إنسان في هذه الدنيا لن يموت قبل أن يستكمل الرزق الذي قدّره الله تبارك وتعالى له.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)