بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على الخير، ونحب أن نؤكد أن من حق الخاطب والمخطوبة أن يسألوا وأن يتوسعوا في السؤال، وعلى أوليائك أن يقوموا بالسؤال عن الشاب، فإذا تبيَّن لهم أنه على خيرٍ فما ينبغي بعد ذلك أن يتأخّروا أو يردُّوا هذا الشاب، لأن هذا ليس في مصلحتك.
كما أن من حق الشاب أن يسأل عنكم، والذي يُسئل في مثل هذه الأحوال ينبغي أن يكون المؤتمن، فالمستشارُ مؤتمن، وينبغي أن يُبيّن الحقائق كما هي.
إذا كان الذين ذكروا الشاب بالشر لهم مصالحهم وفيهم حقد، ومنهم من يريد أن ينافسه في الوصول إليكم؛ فلا عبرة بكلامهم ولا وزن له، فإذا كان الشاب قد تقدّم مرة أخرى فهذا دليل على حرصه، ودليل على إصراره، وليس من المصلحة أن تُخبروه بالسبب إذا رفضتم، فالإنسان من حقه أن يقبل، ومن حقه أن يرفض، لكن ليس من حقه أن يجرح، وليس من حقه أن يُسيء، وليس من حقه أن ينشر قالة السوء، وأن يُخبره أن فلاناً قال وفلاناً قال؛ لأن هذا ينشر العداوة والبغضاء.
أنتم بالخيار، والفتاة هي صاحبة القرار، ولمصلحة الفتاة أن تشاور أهلها ومحارمها، لأن الرجال أعرف بالرجال، وإذا ثبت أن الرجل فيه خير ودين - كما أشرتم - وأن أهله من أهل القرآن، وأن أسرته معروفة بحسن الخلق، وأنكم لم تسمعوا ولم تروا منهم أي سوء، فالإنسان لا يترك يقينه لأجل كلام غيره، بل يبني على ما استيقن في نفسه وما وصل إليه، وأنتم بشهادتكم لم تسمعوا ولم تروا منهم أي سوء، لذلك لا ننصح بالتفريط في الشاب، ولكن لا مانع من أن نوسّع دائرة السؤال.
إذا قررتم الاعتذار والرفض فليس من الضروري أن تُبيِّنوا الأسباب، ويكفي أن نقول: (نسأل الله أن يسهّل عليكم ويسهّل علينا، وأن يقدّر لكم مَن هم خيرٌ مِنَّا، ويُقدّر لنا الخير)، يعني الكلمات الطيبة التي تقال في مثل هذه المواطن.
الكلام الذي وصلكم لا يجوز مواجهته به، ولا مصلحة في ذلك، إمَّا أن تقبلوا فبها ونعمت، وإلَّا فالاعتذار اللطيف هو المطلوب، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق، ونسأل الله أن يُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)