بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يحفظك ويشفي ويعافي ابنتك.
الأعراض التي ذكرتِها ربما تكون بسبب القلق الاجتماعي الذي نشأ منذ أن كان عمرها أربع سنوات، ظهرت في شكل صمت اختياري - كما وضحت ذلك في سؤالك - وتعزّز وتفاقم بالتنمُّر الذي واجهته في المدرسة، وحسنًا أنها صارحتك وتقبّلت ذلك بصدرٍ رحب، وأشعرْتِها بأنك تقفين معها في حلِّ المشكلة، وهذه تُعتبر خطوة أولى في العلاج، وهو أن نتقبّل الطفل كما هو ونُشعره بالأمان.
فالطفلة ربما تنقصها بعض المهارات الاجتماعية التي كانت سببًا في عدم توافقها مع البيئة التي فُرضتْ عليها، والأمر قد يحتاج فعلاً لتشخيص الحالة أولاً، وذلك بزيارة الطبيب النفسي المختص في مشاكل الأطفال النفسية، لمعرفة قُدراتها العقلية والاجتماعية، ثم وضع برنامج علاجيّ سلوكيّ، يُعزّز من ثقتها بنفسها، وذلك أيضًا بمعاونة المدرسة والبيت معًا.
أمَّا حركة الأصابع ربما تكون نوعًا من التعبير عن القلق الذي تشعر به، فأصبحت متلازمة، أو سلوكاً وعادة رتيبة، فإذا زال المُسبّب يزول العرض إن شاء الله.
ولا بأس من مصارحة والدها حتى تشعر بالأمان بأن الأمر عادي ويمكن علاجه، لأنه - كما ذكرتِ - قلِق ومُنزعجٌ جدًّا، ويحاول أن يدفعها دفعًا إلى تغيير هذا السلوك، وهذا قد لا يكون في استطاعتها، فربما يُعقِّد المشكلة أكثر، وعليه أن يُشعرها بالأمان بأنه على استعداد للدفاع عنها ومعاونتها والوقوف معها.
ويمكن أيضًا إعطاؤها بعض المهام أو المسؤوليات البسيطة في البيت، حتى تشعر بأهميتها وتزيد ثقتها بنفسها. ولا بأس أن تقوم بإدارة حلقات نقاش مسبقة مع إخوانها أو أخواتها في البيت، وتعزيز ذلك من قِبلكم كوالدين؛ بأنك أصبحتِ تتكلّمين مثلاً كلامًا طيبًا، أو تقولين أشياء جميلة، فهذا أيضًا قد يُساعد في أنها تخرج من صمتها، وتتكلم أكثر خاصة مع الغرباء.
نسأل الله سبحانه وتعالى لها الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)