بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الصمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبعد:
أخي: لا يعد ما ذكرته سببًا منطقيًا في التنصل من المهر المفروض عليك، فأنت من اخترت عن رغبة الزواج منها، وأنت من وافقت على دفع المهر، وأنت من أردت الزواج، وليست الغربة هي السبب، فكثير من الشباب مغترب، ولم يقع فيما وقعت فيه من كتابة المهر المبالغ فيه كما ذكرت.
كان الأولى بك يا أخي أن تستشير أهلك، أو على الأقل أهل الحكمة ممن تعرف، ولكن البكاء على ما فات لا يرجع ما كان.
أخي الكريم: من المعلوم أن المهر في الإسلام حقّ من حقوق الزّوجة تأخذه كاملاً حلالاً عليها لقوله تعالى: (وَءاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) قال ابن عباس. النحلة: المهر، وبناء عليه فهو دين في عنقك يجب أن يؤدى.
لذا ننصحك أن تدخل أحدًا من أهل الدين والحكمة ليحاول حل المشاكل بينكما وليجد أرضية مناسبة للتلاقي، فهي زوجتك وإصلاحها لك أفضل من طلاقها.
المهم أن تبحث عن عقلاء حكماء، وأن يسمعوا منك ومنها، ونرجو بعد أن تستمع منهم أن تجتهد في تنفيذ ما ينصحوك به.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يعينك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)