بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح ما بين ابنك وزوجته الأولى، وأن يُحبّبه في زوجته الثانية، وأن يُلهمهم السداد والرشاد، وأن يرزقه برّك، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه، كما نسأل الله تبارك وتعالى أن يشفي والدة الزوجة بشفاء من عنده، وأن يُعيننا جميعًا على الخير، وأن يُجنّبنا الشيطان، وأن يجنّبنا الشرور، وأن يلهمنا رُشدنا، وأن يُعيذنا من شرور أنفسنا.
أرجو أن نُدرك أن هذه المشكلات التي تحدث بين العوائل من الأمور الطبيعية، ولكن ينبغي أن تأخذ حجمها المناسب، وشجّعي ابنك على الوفاء لزوجتيه، أن يقوم بما عليه تجاه الزوجة الأولى، ويرعى أولادها، وكذلك يُحسن للثانية، والمهم هو أن يوازن بين هذه الأمور، وعليه أيضًا أن يقوم ببرّك وبالواجب عليك، ونسأله تبارك وتعالى أن يُعينه على أداء هذه الواجبات كاملة.
أمَّا بالنسبة لزوجته الجديدة ونفوره منها؛ فإمَّا أن تكون هناك أسباب ظاهرة لهذا النفور، فعليه أن يسعى في إزالتها، وإذا لم تكن هناك أسباب واضحة، فنحن ننصحك بالرقية الشرعية، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يستخدمنا جميعًا في الخير، وعليه أن يعلم أنه لا يجوز لزوجته أن تشترط طلاق أختها، ولكن الشرع يدعوه إلى أن يعدل بين الاثنين، يُحسن إلى زوجته الأولى ويُحسن إلى زوجته الثانية، ويقوم بواجباته تجاه أبنائه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
وأنت والدة ودعاؤك مستجاب، فنوصيك بأن تدعي لهذا الابن بالخير وبالتوفيق في حياته، ونسأل الله تبارك وتعالى أيضًا أن يُعين الزوجة الأولى وأهلها على أن يتفهموا مقصدك، وأن يُحسنوا الظنّ بك.
عمومًا: عليك أن تقومي بما عليك، والله تبارك وتعالى لا تخفى عليه خافية، ولن يضرّك سوء الظنِّ ما دمت أنت على الخير، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا جميعًا للحق وللخير.
ونحب أن نؤكد أن المرض فعلًا فيه كفّارة، ولكن كيف فُهم الكلام وكيف زِيد عليه؟ هذا أمرٌ آخر، وعلى كل حال: نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُعيننا دائمًا أن نتكلَّم بالخير وندعو إلى الخير وبالخير، وشكرًا على التواصل مع الموقع، ونسأل الله أن يُسهل الأمور، وأن يغفر الزلّات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)