بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليلى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - أختنا الكريمة - في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يُصلح علاقتك بزوجك، ويُديم الألفة بينكما.
ثانيًا: في خصوص ما سألت عنه - أختنا الكريمة - أنت لا تزالين زوجة لهذا الرجل لأنه لم يُطلقك بعد، وأمَّا فيما يفعله معك فلا شك أنه واقعٌ في شيءٍ من التقصير في حق الزوجة، فإنه وإن أراد أن يهجر زوجته لأي أمرٍ من الأمور؛ فقد أرشد النبي (ﷺ) إلى أن الهجر لا يكون إلَّا في البيت، فقال: «وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ».
ولكن نصيحتنا - أيتها الأخت الكريمة - أن تتفقدي الأسباب التي بها يحصل ما يحصل بينكما، فتحاولي معالجة هذه الأسباب، ولا يخفى عليك أن الصبر على زوجك والتغاضي عن بعض الحقوق الواجبة عليه بالتنازل عنها؛ لا يخفى عليك أن هذا السلوك خيرٌ لك وله وللأولاد، وقد أرشد الله سبحانه وتعالى المرأة إلى التنازل عن بعض حقوقها من أجل الصلح بين الزوجين، وأن ذلك خيرٌ من الفراق، فقال سبحانه وتعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128].
فنصيحتنا لك أن تجتهدي في معرفة الأسباب التي تؤدي إلى هذا النزاع بينك وبين زوجك، وأن تحاولي التودد إليه، والتحبُّب إليه بكل ما من شأنه أن يُحبّبك إليه، من الكلام والتجمُّل وحُسن التبعُّل، وأن تحتسبي أجرك عند الله سبحانه وتعالى في المحافظة على أسرتك، وعلى أطفالك من أن ينشؤوا في أسرة مشتتة، فيعود ذلك عليهم بالضرر الذي لا يخفى على أحد.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير، ويصرف عنكم كل سوء ومكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)