بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أماني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أختي الفاضلة: لا شك أن ما وصفته من الخلاف الشديد بين ابنتيك الكبرى والوسطى أمرٌ مقلقٌ لك بشكل كبير، وخاصة أنكم مع بناتكم الثلاث كنتم – كما وصفت – تعيشون في جوٍّ أسريٍّ رائعٍ هادئٍ، إلَّا أنه منذ سنة حصل هذا الخلاف الشديد بين الأختين الكبرى والوسطى، ووصفت لنا هذا الخلاف أو الكراهية – كما ذكرت – بشكل جيد، فكان الله معك في تجاوز هذه المرحلة.
سيدتي الفاضلة: من الجيد أنك استشرت طبيبًا نفسيًّا وتتابعين معه، وكذلك تتابعين في العلاج المعرفي السلوكي مع أخصائية نفسية، فهذا طيبٌ – بارك الله فيك – يدلُّ على وعي شديد.
ما لفت نظري أن ابنتك الكبرى حتى هي لا تدري لماذا تكره أختها الأصغر منها، بالرغم من أنها تقول عنها بأنها أفضل منها، وبأنها تحبها، أو كانت تحبها، ولكن شيئًا ما حصل في نفسها، فأصبحت على هذه الدرجة من كُره أختها ذات الستة عشر عامًا.
أختي الفاضلة: إن عدم معرفة ابنتك لماذا تكره أختها وهي لا تُريد الاستمرار على هذا جعلني أشك أصلًا في التشخيص، هل هو حقيقة أو مجرد وسواس قهري أو أن هناك أمورًا أخرى تُفسّر كره ابنتك لأختها الأصغر منها؟!
أنا أنصحكم بأن تعودوا إلى الطبيب النفسي لشرح هذا الموضوع، لعلّ التشخيص يكون غير الوسواس القهري، أو إذا رأيتم هناك أخذ رأي آخر، أي عرض الفتاة على طبيب نفسي آخر لنتأكد من التشخيص، فما وصفت من كُره ابنتك الكبرى لأختها أمرٌ غير مفسّر في هذا الجو العائلي الجيد، وربما هناك أفكار ذهانية أو غيرها تتعلَّقُ بموقفها من أختها.
إذًا أنصحك – أفضل من الاستمرار فيما أنتم عليه – بعرض الأمور على طبيب جديد لأخذ الرأي الثاني، لعلّنا نعرف أسباب هذه العلاقة المتردّية بين البنت الكبرى وأختها الأصغر منها.
داعيًا الله تعالى لكم بالعافية والهدوء الأسري المريح، وبالشفاء والتعافي عند ابنتك الكبرى، وأن يُلهمكم الله عز وجل الصبر والدعم لمتابعة هذا الطريق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)