بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ح س حفظها الله.
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يحفظك من كل مكروه وسوء، وأن يرزقك بر أهلك اليوم، وأولادك غدًا، إنه جواد كريم.
أختنا: نحمد الله إليك هذه اللفتة الهامة التي تغيب عن أذهان البعض، مع أنها المرادة من قول الله تعالى: (وقل لهما قولاً كريمًا)، والقول الكريم هو الذي لا أذى فيه، ولا من يلحقه، والمتأمل لآيات سورة الإسراء يلاحظ اهتمام القرآن جيدًا بهذا البعد النفسي، قال الله تعالى: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا)، أف هذه كنايةً عن التضجر، والمعنى لو أنفذت مطلبهما وأنت متضجر من ذلك فقد أسأت، ثم بعد كل تلك القيود الهائلة في التعامل، قال الله تعالى: (ربكم أعلم بما في نفوسكم) والمعنى: أن التغيير، والإصلاح والبر يجب أن يتوازى ظاهرًا وباطنًا معهم.
أختنا الفاضلة: إننا لا نتهم الوالدة -حفظها الله-، ولا أحدًا من أهلك، فقد ذكرت أنهم يحفظون برها ماديًا، وهذا يعني أن السلوك الحاصل ليس مقصودًا منه العقوق، وإنما هو سلوك خاطئ غير مقصود، لذا ننصحك -أختنا- بما يلي:
1- الحديث مع الجدة طويلًا؛ حتى تحدثك هل هي غاضبة من أمك أم لا، ومهمتك أن تزيلي أي التباس، وأن تعطي لها الانطباع الجيد، وأن تبرزي لها محاسن والدتك، وأخوالك تجاهها، وحبهم العميق لها، وكل هذا سلوك جيد منك، حتى لا يتغير قلبها على أحد.
2- الحديث إلى الوالدة والأخوال بطريق مباشر أو غير مباشر عن البعد النفسي في البر، ولا تملي الحديث معهم؛ فالاستقامة وإن كانت أيامًا بعد الحديث سيكون لها مردود فعلي بعد ذلك.
3- لا تنعزلي عنهم، بل على العكس كوني معهم في كل دقيقة، واعلمي أن الانتقاد المثمر هو ما يكون بين فضلين، بمعنى أن تذكري بعض محاسنها، ثم التنويه السريع بما تريدين، ثم العودة إلى المحاسن مرةً أخرى.
وأخيرًا: الدعاء لهم جميعًا بالصلاح؛ فإن الدعاء سهم صائب، ونسأل الله أن يحفظك، وأن يبارك فيك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)