بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان، ويُرضّيك به.
نشكرك أولًا -أيها الحبيب- على رعاية حق زوجتك، وتجنُّب ظلمها، وهذا من حُسن أخلاقك، وسلامة دينك، ونسأل الله تعالى أن يجعل ذلك سببًا لسعادتك.
ونصيحتنا -أيها الحبيب-: أنك ما دمت قادرًا على الزواج من ثانية، وتستطيع أن تقوم بالأعباء التي ستترتب على هذا الزواج، وتقدر على إقامة العدل بين زوجتيك؛ نصيحتُنا لك: أن تُقدم على الزواج، فتتزوج المرأة ما دمت متعلِّقًا بها مُحبًّا لها، فليس للمتحابين مثل النكاح، كما ورد بذلك الأثر.
ونظنُّ أن زوجتك الأولى ستكون أمام الأمر الواقع، وإذا رأتْ منك القيام بالعدل ورعاية حقِّها وحق ولدك؛ فإنها ستضطر إلى التسليم بالأمر الواقع، وليس بالضرورة أن تُخبرها عن الزواج قبل وقوعه -إذا تمكّنت من ذلك-، فإذا هي أصرّت بعد ذلك على الطلاق، ولم تجد بُدًّا من طلاقها، فحينها ستكون أنت قد فعلت ما ينبغي أن تفعله، والله تعالى يُقدِّرُ ما يشاء، ونسأل الله ألا يقدر إلا الخير.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتولّى عونك، وييسّر لك الخير حيث كان، وخيرُ ما نوصيك به اللجوء إلى الله تعالى بصدقٍ، أن يُلهمك الصواب ويُسدد رأيك ويختار لك الخير.
وأمَّا عن علاقتك بهذه المرأة، فالواجب عليك أن تقطع هذه العلاقة قبل عقد النكاح بها، فإنها امرأةٌ أجنبية، والشيطان يحاول استدراج الإنسان من الأمر اليسير إلى ما هو أعظم منه، وكما قال الشاعر: "ومعظم النار من مستصغر الشرر".
نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)