مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام بأخلاق زوجة الأخ وأبنائه، نسأل الله أن يُصلحهم، وأن يهديهم لأحسن الأخلاق والأعمال، فلا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
إذا كان الأخ على علم بما حصل وناقشها في الأمر وهي تتظاهر بطاعته؛ فأرجو أن تستمري في نصحها، وأرجو أن تقتربي منها ومن البنات أكثر، وتُشجعي هذا الابن حتى يقوم بدوره، لأن دورك هو النصح، والتذكير بالله تبارك وتعالى.
إذا كان الأخ على علم بالبدايات وبينهما مشكلات في هذا الاتجاه؛ فلا ننصح بالمسارعة في إدخاله مرة أخرى، ولكن أرجو أن تقومي بدورك، فلها عليك حق النصح، ولأبنائها وبناتها حُسن التربية والتوجيه، وتأييد هذا الابن -ابنها-، والذي بدأ ينصحها، وتذكيره أيضًا بواجباته من الأمور المهمة، وهي من المبشرات، ومثل هذا الشاب يحتاج إلى دعم وتشجيع، حتى يقوم بدوره في غياب والده.
ولكن أكرر مرة أخرى: لا نريد التصعيد؛ فليس فيه مصلحة، ولا مانع من سؤال الأخ عن أحوال أهله، إذا كان ذلك نافعًا، أمَّا اتهامه وأن نقول له: الأمر لم يتحسّن أو نحو ذلك؛ فهذا قد لا يكون فيه مصلحة، وعليك أيضًا التقدير هل وجودها مع الأخ هو الأفيد، أم إذا حصل الطلاق؛ فإن الفساد لها وللأبناء قد يكون أكبر وأخطر وأكثر، وبالتالي أنت عليك أن تقومي بدورك في منتهى الحكمة، وعليك دعاء الله تبارك وتعالى أن يهديها.
وكما قلت: بالنسبة لبنات الأخ هن بنات لك، وبنات لإخوانك وأخواتك، ويجب الاقتراب منهن ونصحهن، والابن هذا أيضًا هو مفخرة، مثله ينبغي أن يُشجّع حتى يقوم بدوره، فإنه من أحسن ومن أكبر مَن يمكن أن يُؤثّر على أُمِّه وأخواته، فعلينا أن ندعمه ونشجعه حتى يستمر في هذا الاتجاه الصحيح، ولكن بالحكمة والكلام الطيب، الذي ينبغي أن يقوم به الأبناء في غياب آبائهم، وهو في عمرٍ يُؤهّله لفهم هذه الأمور، وعليك أن تساعديه حتى تكون معالجاته ونصائحه بالحكمة وبالطريقة الصحيحة.
نسأل الله أن يُصلح نياتنا وذُريَّاتنا وأحوالنا، وأن يهدينا جميعًا للحق وللصواب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)