قصتك تعكس رحلة مليئة بالتحديات والتقلبات، وهي تجربة يمر بها الكثيرون خاصة في مرحلة الشباب، حيث تلتقي الطموحات بتحديات الواقع، دعنا نساعدك في تحليل الوضع، وتقديم بعض النصائح:
- التشتت الذي تعاني منه يمكن أن يكون نتيجة لعدم وضوح الرؤية المستقبلية لديك، وهذا شيء طبيعي عندما تكون أمام اختيارات متعددة، من المهم أن تعطي نفسك وقتًا لتحديد أولوياتك، وأن تتجنب اتخاذ القرارات تحت الضغط.
- الشعور بعدم التوفيق يمكن أن يكون مرتبطًا بقلقك المستمر حول المستقبل، والخوف من الفشل، وقد تحتاج إلى إعادة تقييم نجاحاتك وإنجازاتك من منظور مختلف، فقد أنجزت الكثير بالفعل، مثل: حفظ القرآن، والتحصيل العلمي في المجال الشرعي.
- من الواضح أن هناك صراعًا بين ما ترغب في تحقيقه وبين توقعات الأسرة، هذا التحدي يواجهه الكثيرون ويجب التعامل معه بحكمة، ومن المهم أن توازن بين احترام رأي الأسرة وبين متابعة شغفك.
- صلاة الاستخارة والاستشارة من أهل الخبرة في المجالات التي تهتم بها، يمكن أن تكون وسيلة ممتازة لتوضيح الأمور، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار".
- توكل على الله في سعيك لتحصيل الرزق أو اختيار المسار الوظيفي، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًۭا وَيَرْزُقْهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُۥ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍۢ قَدْرًا} [الطلاق: 2-3].
- إذا كنت تجد نفسك مشتتًا، قد تكون مراجعة القرآن وسيلة لتصفية الذهن وتهدئة النفس، العودة لمراجعة القرآن قد تساعدك في استعادة توازنك الروحي، مما يمكن أن ينعكس إيجابًا على باقي جوانب حياتك.
- بخصوص السوق الوظيفي، سواء اخترت العودة إلى الهندسة المدنية أو الاستمرار في علوم الحاسب، حاول التركيز على اكتساب المهارات التي تُطلب في سوق العمل الخليجي، ربما يمكن التركيز على دورات قصيرة، أو مشاريع صغيرة تعزز من سيرتك الذاتية.
- حدد وقتًا للقرار النهائي، سواء بالعودة للهندسة، أو الاستمرار في علوم الحاسب، وبعد اتخاذ القرار ضع خطة محددة تشمل المهارات التي يجب تطويرها، والمصادر التعليمية المناسبة.
- حاول تخصيص وقت لمراجعة القرآن، حتى لو كان قليلًا، هذا يساعدك في الحفاظ على التوازن بين العلم الشرعي والعلم الدنيوي.
تذكر أن الحياة رحلة طويلة، والتوفيق من الله يأتي بالصبر والتخطيط الحكيم، فاسعَ لتحديد أولوياتك، واستعن بالله في كل خطوة، واعلم أن الله سيكتب لك الخير حيثما كان.
والله ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)