بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rajaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
لا شك أن الفظاظة والقسوة مرفوضة، ولكن ينبغي دائمًا أن تُوزن شخصية الرجل بطريقة شاملة وكاملة، فمن الذي ما ساء قط، ومَن الذي له الحسنى فقط؟ وكفى بالمرء نُبلًا أن تُعدّ معايبه، وإذا كنّا قد سمعنا عن سوء أخلاقه وبعض الصفات السيئة؛ فكنّا بحاجة إلى أن نسمع إلى الإيجابيات، والتي أشرت إلى طرفٍ منها.
وأيضًا نحن بحاجة إلى معرفة نوعية المواضيع التي يحصل فيها الخلاف، ويحصل حولها الجدال، ثم نحن بحاجة إلى أن نعرف هل هو بعد ذلك يتراجع ويسأل؟ هل وصلتِ معه إلى درجة أنك يمكن أن تتركيه وهو بعد ذلك أعاد التواصل معك واستمر في النقاش معك؟
وعلينا أيضًا أن نعلِّم بناتنا كيف يُعبر الرجل عن مشاعره، ليس تأييدًا لما حصل منه، فالذي حصل لا نقبله، ولكن من المهم أن نفهم شخصية الذي أمامنا، والفتاة بحاجة إلى أن تفهم شخصية كل الرجال، كيف يُفكّرون، ثم هي بحاجة إلى أن تعرف شخصية هذا الرجل الذي ستُكمل معه مشوار الحياة.
والذي فهمناه أن كل التواصل كان عن بُعد، فلم يحصل بينكم تواصل أو تعامل مباشر، لوجوده في بلدٍ آخر، وعليه: فنحن نعتقد أن هذه الأسباب غير كافية لإنهاء هذه العلاقة، وأي فتاة تريد أن تُنهي العلاقة لا بد أن تنظر أيضًا فيما حولها، تنظر في الشباب الموجودين، تنظر في الفرص المتاحة أمامها، تنظر إلى أمور كثيرة؛ لأن القرار الصحيح هو الذي يقوم على دراسات عميقة، ويقوم على النظر في المستقبل، والتأمُّل في عواقب الأمور ومآلاتها، وبعد ذلك تتخذ القرار الصحيح.
فنسأل الله أن يُعينك على اتخاذ القرار الصحيح، ونحن لا نميل الاستعجال في إنهاء هذه العلاقة، ثم إننا بحاجة إلى أن نعرف رأي أسرتك، هل تعرّفوا إليه؟ هل تواصلوا معه؟ فإن الرجال أعرفُ بالرجال، وهم أحرص الناس على مصلحة الأبناء والبنات، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
إذا كان عندك تفاصيل فنحن نرحب بك في الموقع، ومن حقك أن تُطالبي حجب الاستشارة إذا كان فيها خصوصيات، وأمرك محفوظ في كل الأحوال، ونسأل الله أن يوفقك وأن يرفعك عنده درجات.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)