السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
نتفهم مشاعرك، وحديثك، وما وقعت فيه وأنت صغير، وما أنت متحير فيه اليوم، ونقول لك: إن طاعة الزوج واجبة على الزوجة في غير معصية الله تعالى، وعليه فطاعته في عدم خروجها من البيت واجبة، والأصل أن النساء مأمورات بلزوم البيوت، ومنهيات عن الخروج من غير ضرورة أو حاجة.
قال تعالى: (وقرن في بيوتكن) [الأحزاب: 33]، وقال القرطبي -رحمه الله-: معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى.
وعليه: فخروج الوالدة -حفظها الله- فيه مخالفة لأمر والدك، ولا يجوز شرعًا، وكان الأولى بالوالدة أن تتفاهم مع الوالد، ولا تخرج من البيت، ولا تضطركم إلى التورية، أو الكذب، حتى لا تحدث المشاكل في البيت.
أخي الكريم: بالطبع نحن نتفهم مقصد الوالدة -حفظها الله-، وأنها تريد مساعدة الوالد في ما تقدر هي عليه، حتى لا تضيف عليه أعباءً هو غير قادر عليها، ولكن النية الصالحة لا تصلح العمل الخاطئ.
لذا نرجو منك أخي الجلوس مع الوالدة، وتبيان هذا الحكم لها، فإما أن تتوافق مع الوالد على العمل خارج المنزل، أو داخل المنزل إن كان متاحًا، فإن أصر ورفض الأمرين، فيمكنها أن تفهم منه الأسباب؛ فلعل لديه بعض العوائق التي إن أمكنها إزالتها تيسر الأمر، فإن فشلت كل المحاولات، فلتجلس في بيتها، ولا تخرج عن كلامه.
نسأل الله أن يحفظكم بحفظه، وأن يذهب ما بين والديك، وأن يفرج همكم، وييسر أمركم، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)