الأخ الفاضل/ عمار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -أخي الفاضل- في استشارات إسلام ويب.
أحسنت في البداية عندما جعلت معيار الزواج هو الدين والأخلاق، فهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك).
كذلك أحسنت مرة أخرى عندما جعلت الرؤية الشرعية للمخطوبة هي المدخل الأول لحياتك الزوجية، وهذا من آداب الإسلام، ومن الأسس الصحيحة والشرعية لبناء الحياة الزوجية، فقد ورد في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: خَطبتُ امرأةً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (أنظرتَ إليها؟ قلتُ: لا، فقال: فانظر إليها فإنه أجدر أن يُؤدم بينكما)، والمقصود من الرؤية الشرعية هو تحقيق القبول والاستقرار النفسي بين الطرفين قبل الزواج، وإذا لم يتحقق القبول بنظرة واحدة فلا بأس بتكرار النظرة إذا دعت الحاجة لتحقيق المقصود.
أما بخصوص رفض الفتاة لك في البداية، فقد يكون لذلك عدة تفسيرات، مثل أن يكون لديها انطباع خاطئ عنك، أو لم ترَك بوضوح بسبب الارتباك والخجل عند الرؤية الشرعية، وهذا شائع عند الفتيات في مثل هذه المواقف.
لذلك قد يكون الرفض نتيجة التوتر، ولكن بعد نصح وتوجيه والديها، تبين لها الأمر، وزال ما في نفسها، لا تنسَ أن الفتاة في هذا السن قد تكون شديدة الخجل والتوتر، لذا احمل الموقف على أحسن المحامل.
حتى تزيل الشكوك وتستقر نفسياً، ينبغي أولاً أن تلتمس العذر لهذه الفتاة والظروف التي مرت بها خلال الرؤية الشرعية، وثانياً من المهم أن تدخل في حوار صريح مع خطيبتك، وتشرح لها مخاوفك بوضوح، فهذا كفيل -بعون الله تعالى- أن يزيل عنك هذه المخاوف، كما يمكنك خلال فترة الخِطبة التعرف على مدى التوافق والانسجام، والتفاهم بينكما من خلال معرفة شخصية كل طرف، وهو ما يساعد على تحقيق الاستقرار النفسي والأسري في المستقبل.
نسأل الله أن يوفقك للخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)