بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونسأل الله أن يعينك على بلوغ العفاف، ونبشرك بأن من الذين يعينهم الله المتعفف يريد النكاح، ونبشرك بأن الله ييسر أيضًا؛ لأنه القائل: {وَيَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}، فالتمس الغنى والخير في النكاح، واعلم أن بنت العم بأرفع المنازل، وهي من أوفى النساء لزوجها، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
وفعلًا هنا يظهر أهمية أن يرتبط الإنسان بأقاربه، وخاصة بنات العم وبنات الخال؛ لأنها التي تقدر ظرف الإنسان، وتعيش معه في حلو الحياة أو مرها، وذلك بخلاف الغريبة التي قد لا تتحمل مثل هذه الظروف، ولن يقبل أهلها بمثل هذا الوضع الذي تريد أن تتزوج فيه وأنت لا زلت لم تأخذ وظيفة، وليس لك راتب ثابت، وهذه أمور -بكل أسف- مما يُعقِّد على الشباب بلوغ العفاف والوصول إلى الحلال، فنسأل الله أن يعينك على الفوز بهذا الخيار.
والحمد لله أنت قلت هي ملتزمة بصلاتها، وأيضًا هي طالبة أزهرية متفوقة دراسيًا، ويبقى بعد ذلك إكمال النقائص الموجودة بمجهودك أنت، وبحرصك على تأسيس البيت على تقوى من -الله تبارك وتعالى- ورضوان.
عليه نحن ندعوك إلى أن تحمد الله على هذا الخيار المتاح، وأن تعجل بموضوع الزواج، وعم الرجل صنو أبيه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
وأيضًا من ميزات هذا الارتباط أنه سيتيح للطرفين إكمال الدراسة؛ لأن بيت العم وبيتكم أيضًا ستجد فيه العون على تأسيس الأسرة، وحتى رعاية الأطفال إذا جاء أطفال بطريقة مبكرة وسريعة.
ولذلك هذا خيار أرجو ألَّا تفرط فيه، ونهنئك على مثل هذه الفرصة التي تستطيع بها أن تستكمل نصف الدين، فاتق الله تبارك وتعالى في النصف الآخر، واشكر الله الذي وفقك لطريق الخير والدعوة وقرب المشايخ وأهل العلم، ونسأل الله أن يجنبك الفتن والفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يجمع بينكما في الخير وعلى الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)