السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك التواصل مع الموقع والسؤال، ونحيي حياءك، وحرصك على أن تكون العلاقة الخاصة في مكان له الخصوصية، وأن تكون بعيدًا عن أعين الأطفال.
مع هذا أرجو أن تطيعي زوجك، ولا تمنعِيه حقه الشرعي، واعلمي أنك بذلك تعاقبين نفسك أيضاً، فهذا حق مشترك، أرجو أن تحسنوا التخطيط له؛ وينبغي أيضًا أن لا تكون هناك حساسية لهذه الدرجة، ما أشرت إليه صحيح، وجود أطفال في ذلك الوضع نحن لا نؤيده، وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يعاشر أهله في حجرة فيها طفل رضيع.
لا يخفى عليك أن كثيراً من الأسر في ديارنا في هذه الدنيا لا يجدون الوضع المثالي، وهذا لا يعني أن يكون هناك امتناع، فكرة الامتناع نفسها تؤثر على الزوج، وتؤثر على العلاقة بين الزوجين.
كما أن العلاقة الزوجية التي تتم بهذه الطريقة التي لا يكون فيها توافق، تترك آثاراً سالبة على الطرفين، وتزيد من النفور، وخاصة أنت الطرف المتضرر، إذا كان هو يأخذ حقه، أنت لا تأخذين حقك ولا تستكملين حقك.
عليه أرجو أن لا تخالفي زوجك، خاصة وهو سيأتي لهذه الفترة المحدودة، وعليك وعليه أن تتخذوا الأوقات المناسبة، وتحتالوا لذلك، وتختاروا الوقت الذي تكون فيه البنت بعيدة، أو تجتهدوا في التخفي عنها بقدر المستطاع، ولكن مرة أخرى نكرر أهمية أن يكون هناك نوع من التجاوب مع الحذر الشديد، فالحذر الشديد هو المطلوب، وإذا كان سبب التأخير للزوجك هو الوالد بأنه يتحكم فيه وعنده ظرف، أرجو أن تصدقيه وتعاونيه، لأن هذا أمر خارج عن إرادته.
بعض الآباء والأمهات فعلاً قد يفعل هذا دون أن يقصد، وعلى كل حال الزوج جاء في فترة قصيرة، فأرجو أن تكوني طوعاً له، وتتعاوني معه في الإخراج الصحيح في العلاقة الخاصة التي ينبغي أن تتهيئي لها نفسياً، وتستعدي لها شعوريًا، حتى تكون علاقة كاملة؛ لأن الخلل في هذا الجانب له انعكاسات على الحياة الزوجية بكاملها.
إذا اعتذر الزوج عن الذهاب لفندق أو كذا، فأرجو أن تقبلي عذره، وأعتقد أن ما يشتريه من هدايا هو ضريبة يؤديها الإنسان لأهله أو لأهلك، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم على الخير.
نتمنى أيضاً أن تشجعي الزوج على التواصل معنا حتى يسمع التوجيه، ونستمع أيضاً إلى وجهة نظره، لكن ما حصل من الزوج من التقصير لا يبيح لك التقصير، فإن الله سيسائله إن قصر، ويسألك أيضاً إن قصرت.
نسأل الله أن يعينكم، وأن يوسع عليكم، وأن يلهمكم السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)