السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
قيل قديماً: (إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع)، وقد ذكرت أن المشتركات بينك وبين زوجتك كثيرة، وهي و-الحمد لله- دينة وخلوقة، وعندك منها أولاد، وهي فوق ذلك طبيبة، وأنت تعلم -يا أخي- أنه من الصعب أن تعيش المرأة في مكان وحدها مع بناتها في غياب العائل، فإذا أضفنا ذلك عملها وما يفرضه عليها من احتباس الوقت، لأدركنا صعوبة البقاء وحدها، خاصة في وجود بنات.
لذا لم يكن القرار -أخي- موفقاً، بل ربما خرج وأنت غاضب، ولو تفكرت وأنصفت لعلمت ذلك، ولأجل ذلك ننصحك بما يلي:
1- الحديث إليها مباشرة، وإخبارها أن الكلام خرج منك وقت غضب، وأنك مدرك صعوبته، وأنك وإن كنت غير راض عن الأسلوب الذي تحدثت به، إلا أن وجودك في غيابي عند أهلك هو الأفضل لك، الحديث هكذا فيه اعتذار لا يقلل من قامة الرجل، وفيه كذلك تلميح لها بأن أسلوباً آخر يمكن أن يتبع عند الاختلاف.
2- إن صعب عليك هذا الأمر فننصحك بالحديث إلى رجل صالح عاقل تثق في ديانته وأمانته، ورجاحة عقله، بحيث يتدخل في المشكلة، دون أن يخبرهم أنك طلبت منه ذلك، وأن يخلص إلى ذات النتيجة السابقة.
الأخ الكريم: نصيحتنا لك ألا تجعل الوقت يطول والمشكلة قائمة، لأن في إطالة الوقت تضخيم للمشكلة، واستحضار لغيرها، وهذا ما لا نريده.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)