السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخانا- في الموقع، ونشكر لك التواصل، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.
نحن نميل حقيقة إلى ألا تؤخر مسألة الزواج، والمرأة المذكورة التي طُلقت مرتين مناسبة جدًا، وستكون أيضًا مستعدة لتفهم الوضع الذي أنت فيه، وكونها قريبة والوضع الأسري متشابه، وأيضًا أنها بنفس الحال، ونفس العادات والتقاليد، كل هذه مؤشرات تعينك على النجاح في هذا الزواج بتوفيق ربنا الكريم الفتاح -سبحانه وتعالى-.
أما طريقة الوصول إليها فلا يخفى عليك أن الأمر في المجتمعات المحافظة، إما أن ترسل قريبة لك لتكلمها، أو تتواصل مع أحد محارمها أو أقربائها، ونحن نفضل هذه الطريقة، وهي طرق معروفة في البيئات التقليدية التي تعتمد الزواج بهذه الطريقة، فقد ترسل الخالة، أو العمة أو الوالدة أو إحدى أخواتك مثلًا، ترسلها لتتعرف إلى رأيها الشخصي في هذه المسألة، وهذه الأمور تجيدها النساء، ولا أعتقد أن هناك صعوبة في هذه المسألة.
الخيار الثاني: هو أن تتعرف إلى أحد إخوانها، أو أخوالها، أو أعمامها، أحد المحارم بالنسبة لها ليوصل لها أيضًا الفكرة، ويعطيك وجهة نظرها في هذه المسألة، أما مسألة التواصل معها مباشرة فلا نؤيده؛ لأنه أولًا من الناحية الشرعية خيار غير مفضل، وثانياً في البيئات المحافظة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ونتائج لا تكون عواقبها محمودة.
ودائمًا المرأة التي تعرضت لأكثر من تجربة يكون عندها استعداد لتفهم الوضع الجديد، ولذلك كان السلف يسارع إلى الزواج من الثيبات، فعندها تجربة؛ لأنها أحرص على التمسك بحياتها والمحافظة عليها، وكونها طُلقت مرتين أو كونك تزوجت مرتين وطَلقت، هذا لا يعني أنكم ستفشلون؛ لأن أسباب الفشل ترتبط بالذين تزوج وارتبط بهم الإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأة، والفشل مرتين، لا يعني أن نفشل في الثالثة.
ولذلك أرجو أن لا تفكر بهذه الطريقة، ولكن عليك أن تستقبل حياتك بأمل جديد، وبثقة في ربنا المجيد، وتتخذ الخطوات الصحيحة للوصول إلى المرأة المذكورة التي لها تجارب، ومن المميزات أيضًا أنها ليس معها أطفال، وهي مستعدة بكل حال في أن تستقبل أطفالك، ليكونوا معها.
ونسأل الله أن يجمع بينكم في الخير، وأن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)