الأخ الفاضل/ hany حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الوفاء والثناء على زوجتك، ونسأل الله أن يُعينها على الصبر.
وأرجو أن تعلم بنتنا أن الحياة تحتاج إلى تضحيات مشتركة، ونتمنى أن تُسمعها خيرًا، وتَعدها بالوعد الجميل، وتبيِّن لها الظروف التي تعيش فيها، وأنك ما سافرت إلَّا لتُحسِّن الأوضاع المالية للأسرة.
ونحن أيضًا ننصح أن تكون كل الخطوات مدروسة؛ حتى لا تدخل في أمور تجلب عليك وعليها إشكالات وديوناً، ونسأل الله أن يعينكم على الاستمرار والاستقرار، والأصل طبعًا أن تكون الزوجة مع زوجها، فإذا وجدت فرصة فاغتنم هذه الفرصة، وأن تحسن الاعتذار لها، وعَبّر لها بأنك تشاركها الشوق وتشاركها في أهمية أن تكونَ معك؛ لأن سعادتك تكتمل بوجودها؛ فالمرأة تحتاج إلى دعم معنوي، وتحتاج إلى أمن وأمان، وحب تشعرها به، وهذا ممَّا يُعينها على الصبر على هذه الظروف الصعبة.
أيضًا لا بد أن نعرف هذا الضيق الذي تواجهه، هل له أطراف أخرى؟ هل هناك من يدعوها إلى أن تُلحّ عليك، أم هي من نفسها؟ هل وضعها هناك غير مريح؟
هذه الأمور ينبغي أن تنظر إليها؛ لأنه إذا عرف السبب بطل العجب، ولكن نحن لا نؤيد الاستجابة لرغبتها في الطلاق، ونتمنى أن يكون للعقلاء والفضلاء من أهلك وأهلها دور في إعانتكم على الاستقرار الأسري، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
وفي الجانب الآخر: اجتهد أنت في أن تُوفّر ما تستطيعه لتكون معك؛ لأن الناس ما تزوجوا إلَّا ليكونوا مع بعضهم، وتزداد أهمية وجودها معك لعدم وجود ذرية بينكم؛ لأن هذا أيضًا يُمثِّل ضغوطًا اجتماعية بالنسبة لها، فالمرأة لمَّا تتزوج تريد أيضًا أن تُنجب أطفالًا؛ لأن هذا يضمن أماناً أكثر، واستقراراً أكثر للأسرة.
نسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأن يُوسّع عليك في الرزق، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، ونكرر دعوتنا لك بعدم التفريط في هذه الزوجة التي مدحتها وأثنيت عليها، وشكرًا لك على عدم التقصير معها في الناحية المالية، ونتمنى أيضًا أن تجتهد في أن تكون معك.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)