بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Aly حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في إسلام ويب.
أخي الكريم: لقد اطلعت على رسالتك بكل اهتمام، وحقيقة انزعجتُ بعض الشيء؛ لأنك توقفت عن العلاج، وهذا أمر ليس صحيحًا، بل في حالتك أرى أن العلاج يعتبر واجبًا عليك؛ لأنك تعاني من حالة معروفة، حالة مشخصة، وهذه الحالة إذا لم يعالجها الإنسان هنالك أضرار كثيرة جدًّا قد تطاله وتطال من حوله.
لا يمكن أن تعيش مع الهواجس والشكوك والظنانيات والأفكار الاضطهادية والتشتت الذهني، وتعيش حياة لا يمكن أن تُطاق، هذه هي الحقيقة.
أخي الكريم: من هذه الوهلة اذهب إلى الطبيب، وسوف تُعطى الأدوية الفاعلة، بل قد تحتاج لدواء واحد.
بالنسبة للآثار الجانبية، فالدواء يسبب الرعشة، ويسبب الضعف الجنسي، هذه -يا أخي- الآن كلها يمكن أن تُعالج، توجد أدوية لا تسبب الرعشة، تُوجد أدوية لا تسبب الضعف الجنسي، الحمد لله الأمور تغيرت بصورة متقدمة جدًّا.
فيا أخي الكريم: العلاج واجب عليك، وأرجو أن تذهب إلى الطبيب، وتتعاطى العلاج، وأنا متأكد أن كل هذه الصور الإكلينيكية التي ذكرتها -من هلاوس، وتشتت الذهن، والضيق وغيره، والمشاكل مع الزوجة- قائمة كلها على سوء التأويل المرضي، وهذا كله سوف ينتهي.
أرجو أن تذهب مباشرة للطبيب الآن، والحمد لله تُوجد أدوية ممتازة وفاعلة جدًّا، وأنت قد لا تحتاج لأكثر من دواء أو دواءين يوصفان بجرعات صحيحة.
فيا أخي الكريم: أرجوك أن تذهب الآن، وأرجو أن تفيدني بعدما تذهب إلى الطبيب، وتذكر لنا الدواء الذي سيصفه لك الطبيب، وإن شاء الله أكون لك من الناصحين في كل خطواتك العلاجية التي سوف تتخذها.
أكرر مرة أخرى: عليك بالعلاج، عليك بالعلاج، عليك بالعلاج، (ما جعل الله من داء إلَّا جعل له دواء، فتداووا عباد الله)، هذه بصيغة الأمر: (تداووا عباد الله، ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء، علمه من علم، وجهله من جهل).
لا تحرم نفسك أبدًا من نعمة العلاج، وإن شاء الله تعالى هذا سوف يُفرحك ويُفرح أسرتك؛ لأن هذه الحالات الآن يمكن التحكم فيها بسهولة شديدة.
لا تنس أن الله تعالى قد حباك بأشياء جميلة وطيبة، فأنت رجل متزوج، ولديك أسرة، وهذه أحد عوامل الحماية الرئيسية، بمعنى أن فعالية الدواء سوف تكون رائعة جدًّا في حالتك.
أنا في انتظار رسالتك التالية، وإن شاء الله تعالى تفرح، ونفرح معك بالشفاء.
جزاك الله خيرًا، وبارك الله فيك، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)