أمَّا آثار هذا الذنب الذي فعلته، فإن هذه الآثار مهما عظمت ومهما كثرت، فإن الله تعالى يمحوها بالتوبة الصحيحة، فإن التوبة تمحو ما كان قبلها من الذنب، وقد قال الرسول الكريم ﷺ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنبَ لَهُ» (رواه ابن ماجه)، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، فالله تعالى يغفر الذنوب كلها ولا يتعاظمه ذنب إذا صدقتِ في توبتكِ إلى الله تعالى.
ومعنى الصدق في التوبة أن تحققي أركان التوبة، والتوبة لها أركان ثلاثة:
-الركن الأول: الندم على فعل الذنب والمعصية.
-والركن الثاني: العزم على عدم العودة لهذا الذنب في المستقبل.
- والركن الثالث: الإقلاع عن الذنب في الوقت الحاضر.
فإذا استوفيتِ هذه الأركان الثلاثة، فإن الله تعالى يقبل توبتكِ ويغفر ذنبكِ، فقد قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾.
ونحن نجزم بأن الله تعالى يقبل التوبة، ويكفّر بها الذنوب الماضية إذا استكملتْ هذه التوبة هذه الأركان الثلاثة.
فكوني مطمئنة البال، مستريحة إلى سعة رحمة الله تعالى وعفوه، مُوقنة أن الله تعالى سيغفر لكِ ذنبكِ، واجتهدي أنت فيما يجب عليه أن تفعليه من تحقيق هذه الأركان الثلاثة كما قلنا، ومن الأخذ بالأسباب التي تُعينكِ على الاستمرار على هذه التوبة، ومن أهم هذه الأسباب الصحبة الصالحة والرفقة الطيبة، فحاولي أن تتعرفي إلى النساء الصالحات والفتيات الطيبات، وتشغلي وقتكِ معهن بما يفيدكِ وينفعكِ من البرامج النافعة في دينٍ أو دنيا.
حافظي على الفرائض، واجتنبي المحرمات، وتيقني أن الله تعالى سيكون معكِ مُعينًا وهاديًا ومرشدًا.
نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)