عنوان الاستشارة: كنت على معصية ووقع زلزال فأصبت بهلع مستمر، فما العلاج؟

2025-07-22

حدث زلزال منذ فترة، وكنت حينها أرتكب ذنبًا، وهو مشاهدة مقاطع إباحية، ومنذ ذلك الوقت أصابتني نوبات هلع وندم شديد؛ لأن الزلزال وقع بينما كنت أقوم بذلك الفعل، ومنذ تلك اللحظة لم تختفِ النوبات.

ذهبتُ إلى عدد من الأطباء النفسيين، وبدأت تناول أدوية مضادّة للاكتئاب، لكن رغم ذلك لا يزال ضميري يؤنّبني، وألوم نفسي على ما فعلت، وأخشى أن لا يغفر الله لي، وكل يوم أستيقظ وأنا أشعر بالخوف والاكتئاب.

الأدوية التي أتناولها حاليًّا هي "شيزوفاي 10 ملغ" و"سيرباس"، وقد مضى على استخدامها ثلاثة أسابيع، لكنني لا أشعر بتحسّن واضح.

كما أنني أشعر برعشة في جسدي، خاصةً في اليدين، بالإضافة إلى هبوط وهمدان، ولا أعلم إن كانت هذه الأعراض ناتجة عن الأدوية، أم عن سبب آخر.

وسؤالي هو: هل سيغفر الله لي؟ وكيف أتجاوز هذه الحالة؟ وهل من الممكن أن تكون هذه الأدوية هي السبب في تلك الرعشة والهبوط الشديد؟

جزاكم الله خيرًا.

أمَّا آثار هذا الذنب الذي فعلته، فإن هذه الآثار مهما عظمت ومهما كثرت، فإن الله تعالى يمحوها بالتوبة الصحيحة، فإن التوبة تمحو ما كان قبلها من الذنب، وقد قال الرسول الكريم ﷺ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنبَ لَهُ» (رواه ابن ماجه)، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، فالله تعالى يغفر الذنوب كلها ولا يتعاظمه ذنب إذا صدقتِ في توبتكِ إلى الله تعالى.

ومعنى الصدق في التوبة أن تحققي أركان التوبة، والتوبة لها أركان ثلاثة:
-الركن الأول: الندم على فعل الذنب والمعصية.
-والركن الثاني: العزم على عدم العودة لهذا الذنب في المستقبل.
- والركن الثالث: الإقلاع عن الذنب في الوقت الحاضر.

فإذا استوفيتِ هذه الأركان الثلاثة، فإن الله تعالى يقبل توبتكِ ويغفر ذنبكِ، فقد قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾.

ونحن نجزم بأن الله تعالى يقبل التوبة، ويكفّر بها الذنوب الماضية إذا استكملتْ هذه التوبة هذه الأركان الثلاثة.

فكوني مطمئنة البال، مستريحة إلى سعة رحمة الله تعالى وعفوه، مُوقنة أن الله تعالى سيغفر لكِ ذنبكِ، واجتهدي أنت فيما يجب عليه أن تفعليه من تحقيق هذه الأركان الثلاثة كما قلنا، ومن الأخذ بالأسباب التي تُعينكِ على الاستمرار على هذه التوبة، ومن أهم هذه الأسباب الصحبة الصالحة والرفقة الطيبة، فحاولي أن تتعرفي إلى النساء الصالحات والفتيات الطيبات، وتشغلي وقتكِ معهن بما يفيدكِ وينفعكِ من البرامج النافعة في دينٍ أو دنيا.

حافظي على الفرائض، واجتنبي المحرمات، وتيقني أن الله تعالى سيكون معكِ مُعينًا وهاديًا ومرشدًا.

نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت