مرحبًا بك -أخانا الفاضل- في استشارات إسلامك ويب، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.
ينبغي أن تعلم أولاً أن زوجةُ الأخ تُعَدّ من الأصهار، لا من الأرحام؛ فالأرحام هم مَن يتصلون بك بنَسَبٍ مباشر عن طريق الأب، أو الأم، وفروعهما، كالأخ، والأخت، والخالة، والعمة، والجد، والجدة، ونحوهم، أما الأصهار: فلهم حقّ الأخوّة العامة في الإسلام، وحقّ الودّ والإحسان بسبب رابطة المصاهرة.
وبما أن زوجة الأخ ليست من المَحارم، لهذا يحرم الخلوة بها، أو التعامل معها كما تتعامل مع محارمك، وبناءً على ذلك، فإن مقاطعتك لزوجة أخيك لا تُعَدّ قطيعة رحم، ومع ذلك، ننصحك –أخي الفاضل– بالإحسان عمومًا لكل من تعرف، ويزداد الإحسان أكثر بحسب قرب الإنسان منك، كمن لهم رحم، أو قرابة، أو مصاهرة.
أما بخصوص المشاكل بينك وبين زوجة أخيك: فننصحك أن تتجنّب كل ما قد يُسبّب هذه المشاكل، كأن تستقلَّ في حياتك، أو تسكن لوحدك؛ فهذا أسلم لك، وقد ورد في الحديث "إياكم والدخول على النساء"، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت" والـحَمو هو: أخو الزوج، وذهب بعض أهل العلم إلى أن اللفظ يشمل أقارب الزوج، أو الزوجة عمومًا.
أما بخصوص هذه المرأة، فلست بحاجة للتواصل معها، وليست هي من محارمك أصلاً، فالأصل عدم التحدث معها إلا لحاجة، كحال غيرها من النساء غير المحارم، وعليك بالانشغال بنفسك، وبواجباتك، والاهتمام بأمر زواجك، وما فعلته من مشاكل لن يضرك شيء منها -إن شاء الله- والمظلوم سيجازيه الله خيراً على صبره في الدنيا.
وفقك الله، ويسر أمرك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)