بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زين العابدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وأيضًا نشكرك على تقديرك لخدمات هذا الموقع، ندعو الله تعالى القبول مِنَّا جميعًا.
أخي الفاضل: أولًا: أحمدُ الله تعالى على أنك في حالة نفسية جيدة؛ لارتباطك بكتاب الله عز وجل، فهذه نعمة عظيمة.
الأمر الثاني الذي أحمدُ الله تعالى عليه: أنه بالرغم ممَّا ذكرته في سؤالك من تشتت الفكر، وعدم التركيز، وفقدان الهدف، ومع ذلك فقد وصلت إلى السنة الثالثة في الجامعة؛ فهذا إن دلَّ على شيءٍ، فإنما يدلُّ على قُدراتك وإمكاناتك -ولله الحمد-.
أخي الفاضل: أي نعم، كثير ممَّا ورد في سؤالك هو حال طبيعية عند كثير من الناس، من حيث إنهم يترددون في معرفة تخصصاتهم، أو العمل المناسب لهم، هذه مرحلة مؤقتة وستتجاوزها -بإذن الله عز وجل-، ولكن دعني أنبهك: هل هذه الحالة من تشتت الفكر، وعدم التركيز، وفقدان الهدف، والشعور بالكسل والتعب، نتيجة نمط الحياة الذي تعيشه؟
يعني مثلًا: هل أنت تُكثر من استعمال وسائل التواصل الاجتماعي والشاشات بشكلٍ عامٍ؟ هل نومك غير منتظم؟ هل أنت مُقصّر في النشاط البدني؟
لماذا أقول كل هذا؟! لأن ما ورد في سؤالك من (تشتت الذهن والفكر، وعدم التركيز)؛ قد يكون نتيجة التعب العام، ونمط الحياة غير الصحي.
لذلك؛ أدعوك إلى أن تعيد النظر في نمط حياتك، خاصةً في ناحية النشاط البدني والنوم والتغذية أيضًا، وتخفف من استعمال الشاشات بشكل عام، وخاصةً وسائل التواصل الاجتماعي، فهي من المشتتات التي تُضعف القدرة على التركيز.
لا أظن أنك في حاجة - أخي الفاضل - إلى مراجعة العيادة النفسية في هذا الوقت، ولكن إن اشتد الأمر أو استمر وبدأ يُزعجك، ويُؤثر كثيرًا على إنتاجك وعطائك؛ فلا بأس أن تستشير العيادة النفسية، وما خاب من استشار.
أدعو الله تعالى لك بالتوفيق والسداد والتفوق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)