السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونحن سعداء جدًّا بهذه الاستشارة التي تدل على نضجك، ونحمد الله -تبارك وتعالى- أنك في عمر تستطيع فيه أن تستوعب مثل هذه الأمور، ويكون لك دور في إصلاح ذات البين، والتواصل مع الأخوال والخالات والأعمام والعمات، وإقناع الوالدين أيضًا ولو على انفراد بأهمية أن يُقطع هذا الهجر؛ لأن النبي ﷺ بيَّن أنه «لا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث»، فكيف إذا كان هذا الأخ هو الخال، أو هو العم، أو هي العمة، أو هي الخالة! ما أحوجنا إلى أن ننتبه إلى أهمية صلة الرحم!
وأرجو أن تسعى لهذا الإصلاح، وأن تتخذ الأسلوب اللطيف؛ فالإنسان إذا نصح والده أو والدته ينبغي أن يكون في غاية اللطف، «يا أبتِ .. يا أبتِ .. يا أبتِ .» كما فعل خليل الرحمن (إبراهيم عليه السلام).
وحاول دائمًا أن تكون ناقلًا للمشاعر النبيلة والأشياء الجميلة بين الوالدين أولًا، ثم بين الأرحام والأقارب؛ لأن هذه من الأمور الشرعية التي لابد أن نحرص على الالتزام بها، فأمر صلة الرحم من الأمور العظيمة، وهي من واجبات الشريعة.
ولذلك أرجو أن تحتال على الوالدين في التواصل مع أعمامك أو أخوالك ومع جميع هؤلاء، وليس من الصواب أن يتوارث الأبناء ما حصل من الآباء والأمهات من خصام مع أهلهم هنا أو هناك، بل ينبغي أن يكون لنا دور بمنتهى اللطف في الإصلاح، وفي التواصل مع هؤلاء الذين يسألون الله -تبارك وتعالى- عن صلتهم.
والحمد لله، هذه الاستشارة تدل على نضجٍ، ونرجو أن يكون لك دور بلطف مع الوالد والوالدة حتى تلطف الأجواء بينهم، ونسأل الله أن يجعلك سببًا في الجمع بين أفراد الأسرة الصغيرة والكبيرة.
أمَّا بالنسبة للرؤيا: فيؤسفنا أن نعتذر عن إجابتها؛ حيث إنه خارج اختصاص استشارات موقع إسلام ويب، فالاستشارات مخصصة للأمور (النفسية، الأسرية، الطبية، الفكرية، الشباب).
لكننا نحب أن نقول: متى ما اتقَ الإنسان ربه في اليقظة، لن يضره ما يراه في النوم، وإذا وجدت مختصًا في تعبير الأحلام، فلا مانع من عرض ما رأيت عليه، ولكن كما قلنا: من يتقِ الله في صحوه وفي حياته لن يضره ما يرى في منامه، ونرجو أن يكون في هذا الذي رأيت خير، خاصة وأنت تستبشر بما رأيت، ونسأل الله أن يعينك على تجاوز هذه الصعاب، والقيام بأدوار كبيرة في إصلاح أحوال هذه الأسرة.
ومرة أخرى: نحن على ثقة كبيرة، ونسأل الله أن يوفقك في أن يكون لك دور، ويمكنك التواصل معنا، وعرض تفاصيل المشكلات، وأنماط الشخصيات هنا وهناك؛ حتى نتعاون جميعًا في وضع الخطة الإصلاحية العلاجية التي تستطيع بها أن تجمع بين الأرحام، وتتواصل مع أصهارك، ومع الأهل، ومع جميع الناس.
نسأل الله أن يعينكم على الخير، وأن تكونَ -إن شاء الله- مصدر خير لأسرتك وللأمة، ونحن ننتظر من الشباب المتعلِّم من أمثالك أن يكون لهم أدوار كبيرة في الإصلاح وفي النصح.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)