بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ورد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ التواصل والاهتمام، ونحيي مشاعركِ النبيلة تجاه أهلكِ، وحرصكِ على أن يكونوا في البيت، ونحيي التضحيات التي قمتِ بها أنتِ والزوج من أجل مصلحتهم، ونتمنى أيضًا أن يقدروا تلك الأدوار، وتلك المشاعر النبيلة التي قمتم بها من أجل المحافظة على البيت، والمحافظة على الأسرة الكبيرة.
وإذا كان أفراد الأسرة الآن قد أصرُّوا على هذا الترتيب الجديد، فأرجو أن تجتهدي في إقناعهم، وتذكريهم بما قمتِ به، ليس تفضلًا أو منّةً عليهم، ولكن من باب أيضًا إعطائكِ فرصة حتى تستطيعي أن ترتبي نفسكِ مع زوجكِ، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.
وإذا كنتِ لا تستطيعين التصرف في نصيبك، والحالة المادية لا تسمح، فأرجو أن يسمعوا منكِ طيب الكلام والوعد الجميل، والإنسان أيضًا ينبغي أن يحافظ على صلة الرحم حتى لو قصروا وحتى لو ظلموا، فلا تجعلي الموضوع موضوع عداء، فما بينكم من الصلات أكبر من أموال الدنيا.
ونسأل الله أن يعين زوجكِ أيضًا على تفهم هذا الوضع، وأن يعين أهلكِ أيضًا على تقدير الظرف الذي تمرين به، ونعتقد أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى تدخل، تدخل عقلاء، يعني تدخل أطراف محايدة كأعمامكِ أو الأخوال من الذين يمكن أن يؤثروا على أفراد أسرتكِ.
ونفضل أيضًا ألَّا يدخل الزوج معهم في احتكاك، وإنما تديرين هذا الملف معهم بما يحفظ لكِ حقكِ وبما يحفظ لهم حقوقهم، وعلى الجميع أن يعلم أن الإنسان ما ينبغي أن يتكلف فوق طاقته، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}.
الذي نوصي به:
- نوصيكِ بالدعاء لنفسكِ ولهم.
- نوصيكم بتقوى الله تبارك وتعالى.
- نوصيكِ بإدارة هذا الملف بمنتهى الهدوء والأدب بما يبقي الصلات.
ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يوفقكم وأن يرفعكم عنده درجات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)