بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الغريب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، وشكرًا لك على الثناء على الموقع والتواصل، والقراءة للمحتوى الموجود فيه، وهذا يشرفنا، ونحن في خدمة أبنائنا وبناتنا، نسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يرضيك به، كما نسأله -سبحانه وتعالى- أن يعين هذه الزوجة على فهم احتياجاتك كزوج، ونعتقد أنك -بحول الله وقوته- ستتجاوزها.
استعن بالله -تبارك وتعالى- وتواصل معها، واجتهدا دائمًا في أن يكون هناك نوع من الحوار الهادئ، فالبعد له أثر كبير، وكونها متعلقة بدراستها وحريصة على إكمالها، فهذا أيضًا أرجو أن تتعامل معه بمنتهى الهدوء، أن تُبين لها أهمية القراءة، وأنك سعيد بنجاحها وتفوقها، لكنك في نفس الوقت مشتاق إليها، ومشتاق إلى إكمال هذا المشروع، ونحو هذا من الكلام الطيب؛ لأن مثل هذه القناعات ومثل هذه الأمور ينبغي أن نتعامل فيها بمنتهى الهدوء.
وإذا كنت -ولله الحمد- قد ارتبطت بها، فيمكن أن تستبدل هذا بالتواصل معها والسؤال عنها، وهي تسأل عنك، وحاول دائمًا تجنُّب الأمور التي تجلب التصعيد، وتتجنَّب الأمور التي تثير الخلافات، ونسأل الله أن يوفقكم، وسعدنا أنك تريد أن تحافظ عليها، وهي بلا شك أيضًا تريد أن تحافظ عليك، فنسأل الله أن يُعينكم على إكمال هذا المشوار، واستعن بالله -تبارك وتعالى- واسلك سبيل العفاف.
نحن نوقن أن الوضع صعب، لكن «وَمَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفّهُ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ»، قال العظيم: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، والذي صَبَّرك في الفترة الماضية سيعينك على الصبر.
وكنا نتمنى لو أنها تواصلت مع الموقع، يعني شجِّع تواصلها حتى نعرض لها أهمية أن تُلبِّي المرأة رغبات زوجها، ونبيِّن لها أن مشروع الزواج هو مشروع حياة، وأن الزواج لا يمنع إكمال الدراسة ولا يمنع النجاح فيها، وعندنا نماذج كثيرة ممن تزوجوا وكانت أمامهم النجاحات الكبيرة في حياتهم، بل إن الإنسان بعد الزواج يشعر أن الذين ينتظرون نجاحه أكثر: الزوج، الأبناء، الزوجة، المستقبل؛ كلُّ ذلك يعطي دافعًا.
ومن المهم جدًّا أن ندرك أن الزواج لا يعني أن نتسرع بإنجاب الأطفال، فلا مانع من أن يتفق الزوج مع زوجته على مسألة تأخير الإنجاب -إذا كانت هناك ظروف دراسية، ولا يوجد استقرار أو نحو ذلك- فلا مانع من ذلك إذا كان بالاتفاق بين الزوجين، ونسأل الله أن يعينكم على الخير.
المهم الحوار الهادئ، التفاهم على هذه الأمور هو المطلب الذي ينبغي أن تركز عليه، وحتى تنام مرتاح البال تجنب الأمور التي تجلب غضب الطرف الثاني، وحاول دائمًا أن تلطف معها الجو، وأن تشعرها أنك تنتظرها وأنك سعيد بها، ونحو ذلك من الكلام الذي يُطيِّبُ الخواطر.
وبلا شك نحن لا نؤيد ما يحصل منها، ولكن نتمنى أن تتواصل هي ليكون الحديث مباشرًا معها، بأن تذكر الذي يحدث: وجهة نظرك، وجهة نظرها، حتى تسمع التوجيه من آبائها ومن طرف محايد، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)