السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وكذلك نشكرك على اهتمامك بأخيك الأصغر، كتب الله له تمام الصحة والعافية.
بنيتي: أي نعم إن حالة الاكتئاب عند الشباب قد تتطلب استشارة الطبيب النفسي، وبالذات في حال أخيك لعدة أسباب:
أولًا: من الواضح أن عنده اضطرابًا عاطفيًا في شكل الاكتئاب السريري بأعراضه المختلفة.
ثانيًا: أن هذا بدأ يؤثر على جوانب مختلفة في حياته.
وثالثًا: ما يتبادر إلى ذهنه من الأفكار الانتحارية، ويجب أن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، ولكن من دون أن نثير ضجة معه.
لذلك أنصحكم باستشارة الطبيب النفسي أولًا ليؤكد التشخيص، وليتعرف على جوانب مختلفة في حياة أخيك، ثم ليضع الخطة العلاجية والتي قد تتطلب علاجًا دوائيًا، بالإضافة إلى ما تقومون به، وهذا أمر طيب من محاولة الأسرة احتوائه وإشغاله، ولكن هذا مهما كان مفيدًا فإنه يبقى محدودًا.
أنا دومًا أقول: يجب أن يقوم العلاج بناءً على تشخيص دقيق، فأولًا -بُنيتي- يجب أن نتأكد من التشخيص: هل هو اكتئاب سريري مع أفكار انتحارية فقط، أم أن هناك أمورًا أخرى؟ لذلك أرجو ألَّا تتأخروا أو تترددوا في استشارة الطبيب النفسي، ليقوم بما ذكرتُه من تأكيد التشخيص، ووضع الخطة العلاجية، وبداية العلاج من أول السطر.
أمَّا فيما يتعلق بما سألتِ من مصادرة هاتفه الجوال؛ فهذا قد يُفيد على المدى القصير، إلَّا أنه لن يفيد على المدى الطويل، وهو سيجد طريقة للوصول إلى هذا الهاتف أو غيره، نعم مشكلة قضاء الوقت الطويل على هذه الهواتف الذكية تعتبر مشكلة علينا حلها، ولكن في موضوع أخيك يبقى التعامل الأفضل مع حالة الاكتئاب له الأولوية.
أدعو الله تعالى لكم براحة البال، وله بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)